كلّ واحد منهما فهو ثمنه ؛ لأنّ الثمن ينقسم على المبيع على قدر قيمة
المبيع في نفسه ، ولهذا لو باع شقصاً وسيفاً ، فإنّ الشفيع يأخذ الشقص
بثمنه فيقوّمان ويقسّم الثمن على قدر القيمتين ، وكذا هنا ( 1 ) .
وهو ممنوع ؛ لأنّ أخذ الشفعة قهريّ ، فالتجأ فيه إلى التقويم تخليصاً
من إبطال حقّه .
وقال أبو حنيفة وأحمد : لا يجوز فيما يقسّم الثمن على القيمة ، وما
يتساوى يجوز ، كالطعام ( 2 ) .
أمّا لو أخبر بالحال فقال : اشتريت المجموع بكذا وقوّمته مع نفسي
فأصاب هذه القطعة من الثمن كذا ، فإنّه يجوز إجماعاً .
مسألة 389 : يجب الإخبار بالعيوب المتجدّدة في يد المشتري أو
الجناية مثل أن يشتري عبداً صحيحاً بمائة ثمّ يقطع إصبعه ، سواء حدث
العيب بآفة سماويّة أو بجنايته أو بجناية أجنبيّ ، أو اشتراه على أنّه صحيح
- وبه قال الشافعي ( 3 ) - لأنّ المشتري يبني العقد على العقد الأوّل ، ويتوهّم
بقاء المبيع على حاله التي اشتراها البائع .
ولا فرق بين ما ينقص العين وما ينقص القيمة ، كما في الردّ ، فلو
اشترى عبداً بعشرين ثمّ خصاه فزادت قيمته ، فالأقوى وجوب الإخبار
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 295 - 296 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 485 ، حلية
العلماء 4 : 290 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 322 ، روضة الطالبين 3 : 189 - 190 ،
المغني 4 : 283 ، الشرح الكبير 4 : 114 .
( 2 ) مختصر اختلاف العلماء 3 : 31 / 1102 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 485 ، حلية
العلماء 4 : 291 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 323 ، المغني 4 : 283 ، الشرح الكبير
4 : 114 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 323 ، روضة الطالبين 3 : 190 ، بدائع الصنائع 5 : 223 .