بلفظ الشراء أو بلفظ القيام ، ذكر أنّه اشتراه بثوب قيمته كذا ، ولا يقتصر على
ذكر القيمة ؛ لأنّ البائع بالثوب يشدّد أكثر ما يشدّد البائع بالنقد .
ولو كان قد اشترى الثوب بعشرين ثمّ اشترى به العبد ، جاز أن
يقول : " قام عليَّ بعشرين " ولا يقول : اشتريته بعشرين .
مسألة 387 : لو اشتراه بدَيْن له على البائع ، لم يجب الإخبار عنه ،
سواء كان مليّاً أو لا ، مماطلاً أو لا ، قصد التخلّص من الغريم بالتسامح أو
لا .
وقال الشافعي : إن كان مليّاً غير مماطل ، لم يجب الإخبار عنه . وإن
كان مماطلاً ، وجب الإخبار عنه ؛ لأنّه يشتري من مثله بالزيادة للتخلّص من
التقاضي ( 1 ) . وليس بشيء .
وكذا لو سامح البائع بزيادة الثمن إمّا لغرض أو لا لغرض ، لم يجب
الإعلام بالحال .
مسألة 388 : إذا اشترى شيئين صفقةً واحدة أو جملة كذلك ثمّ أراد
بيع بعضها مرابحةً ، لم يكن له ذلك مع تقسيط الثمن على الأبعاض ، إلاّ أن
يخبر بصورة الحال ، سواء اتّفقت ، كقفيزي حنطة ، أو اختلفت ، كقفيز
حنطة وقفيز شعير ، أو عبدين ، أو ثوبين ، أو عبد وثوب ، وسواء ساوى
بينهما في التقويم أو لا ، وسواء باع خيارها بالأقلّ أو لا ، إلاّ أن يخبر بصورة
الحال في ذلك كلّه ؛ لتفاوت القيم والأغراض . ولأنّ توزيع الثمن على
القيمتين تخمين وحزر وظنّ يتطرّق إليه الخطأ غالباً ، فلم يجز .
وقال الشافعي : يجوز مطلقاً ، ويقسّم الثمن على القيمتين ، فما خصّ
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 485 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 322 ، روضة الطالبين 3 :
189 .