تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
المشتري بالأصل ، فلو اشتراه بمائة ثمّ حطّ البائع عنه عشرة ، أخبر بالمائة ، سواء كان الحطّ في زمن الخيار لهما أو لأحدهما ، أو لا في زمن الخيار ، وكذا الزيادة ؛ لأنّ الذي وجب بالبيع إنّما هو أصل الثمن ، وعروض السقوط بالإبراء لا يُخرجه عن كونه من الثمن ، والإخبار إنّما هو بالثمن . وقال الشافعي ( 1 ) : إن كان الحطّ قبل استقرار العقد مثل أن يكون في المجلس أو مدّة الخيار ، فإنّه يلحق بالعقد ، ويُخبر بما بعد الحطّ . وإن كان بعد لزوم العقد ، لم يلحق بالعقد . وكذا الزيادة قبل الحطّ . وقال أبو حنيفة : يلحق بالعقد ( 2 ) . ولو حطّ بعض الثمن بعد لزوم العقد وباع بلفظ " ما اشتريت " لم يلزمه حطّ المحطوط ، وبه قال الشافعي ( 3 ) ، خلافاً لأبي حنيفة ( 4 ) . وإن باعه بلفظ " قام عليَّ " لم يُخبر إلاّ بالباقي . فإن حطّ الكلّ ، لم يجز بيعه مرابحةً بلفظ " قام " . ولو حطّ عنه بعض الثمن بعد جريان المرابحة ، لم يلحق الحطّ المشتري ، وبه قال بعض الشافعيّة ( 5 ) . وقال بعضهم : يلحق ( 6 ) . مسألة 386 : لو اشترى عبداً بثوب قيمته عشرون وأراد بيعه مرابحة
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 296 ، حلية العلماء 4 : 292 - 293 ، الحاوي الكبير 5 : 281 ، المغني 4 : 281 . ( 2 ) بدائع الصنائع 5 : 222 ، حلية العلماء 4 : 293 ، الحاوي الكبير 5 : 281 ، المغني 4 : 281 . ( 3 ) حلية العلماء 4 : 293 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 322 ، روضة الطالبين 3 : 189 . ( 4 ) بدائع الصنائع 5 : 222 ، حلية العلماء 4 : 293 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 322 . ( 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 322 ، روضة الطالبين 3 : 189 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 225 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث