- المتخلّل بين العقد وظهوره - عنه ، فإن كان هناك بيّنة تشهد لأحدهما ،
حكم له بها . وإن لم يكن هناك بيّنة تشهد بشيء ، قدّم قول البائع مع
يمينه ؛ لأصالة السلامة في المبيع حالة العقد ، وأصالة صحّة العقد ولزومه ،
وعدم تطرّق التزلزل بالخيار إليه ، فكان الظاهر معه .
ولو أقاما بيّنةً ، حكم لبيّنة المشتري ؛ لأنّ القول قول البائع ؛ لأنّه منكر
والبيّنة ( 1 ) على المشتري . وإذا توجّهت اليمين على البائع لعدم البيّنة ، فإن
حلف ، قضي له بالثمن ولزوم العقد . وإن نكل ، فهل يقضى بمجرّد نكوله ،
أو يفتقر إلى يمين الخصم ؟ الأقوى : الثاني .
وإذا حلف البائع ، كيف يحلف ؟
إن كان قال في جواب المشتري - لمّا ادّعى أنّ بالمبيع عيباً كان قبل
البيع أو قبل القبض وأراد الردّ - : ليس عليَّ الردّ بالعيب الذي يذكره ، أو :
لا يلزمني قبوله ، حلف على ذلك ، ولا يكلّف التعرّض لعدم العيب يوم
البيع ولا يوم القبض ؛ لجواز أن يكون قد أقبضه معيباً والمشتري عالم به ،
أو رضي به بعد البيع [ لأنّه ] ( 2 ) لو نطق به لصار مدّعياً وطُولب بالبيّنة وليس
له بيّنة حاضرة .
وإن قال في الجواب : ما بعته إلاّ سليماً أو ما أقبضته إلاّ سليماً ، فهل
يلزمه الحلف كذلك ، أو يكفيه الاقتصار على أنّه لا يستحقّ الردّ أو :
لا يلزمني قبوله ؟ لعلمائنا قولان :
أحدهما : أنّه يكفيه الجواب المطلق ، كما لو اقتصر عليه .
والثاني : أنّه يلزمه التعرّض ، كما تعرّض له في الجواب لتكون اليمين
هامش
( 1 ) في " ق ، ك " " فالبيّنة " .
( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق .