شرط السبط أو الجهل .
ولو شرط الحلب كلّ يوم شيئاً معلوماً أو طحن الدابّة قدراً معيّناً ،
لم يصح . ولو شرطها حاملاً ، صحّ . وإن شرطها حائلاً فظهر حملها ، فإن
كانت أمةً ، تخيّر . وفي الدابّة إشكال من حيث الزيادة والعجز عن حمل ما
يحتاج إليه .
المطلب الثالث : في اللواحق .
مسألة 372 : لو ادّعى البائع التبرّي من العيوب وأنكر المشتري ، قدّم
قول المشتري مع اليمين وعدم البيّنة ؛ لأنّ الإنكار مقدّم ، لاعتضاده بالأصل ،
فحينئذ يستردّ الثمن ، ويدفع المبيع إلى بائعه إن لم يتصرّف إن شاء ، وإن
شاء أخذ الأرش . وإن كان قد تصرّف ، فله الأرش خاصّةً .
مسألة 373 : لو اختلفا في قدم العيب عند البائع وحدوثه عند المشتري
فيدّعي البائع بعد ظهوره حدوثَه عند المشتري ويدّعي المشتري سَبْقَه على
العقد أو القبض ، فإن أمكن الاستعلام من شاهد الحال ، عوّل عليه ، وذلك
بأن يكون العيب - مثلاً - إصبعاً زائدة أو جراحة مندملة وزمان الابتياع يسير
لا يمكن تجدّد هذه الأشياء بعده ، قدّم قول المشتري ؛ عملاً بشاهد الحال ،
ولا حاجة هنا إلى اليمين ؛ للعلم بصدقه .
وإن كان العيب ممّا لا يمكن قِدَمه ، مثل أن يشتريه منذ عشر سنين
مثلاً ، ويظهر قطع اليد مع طراوة الدم أو جرح معه ، فإنّه يقدّم قول البائع من
غير يمين أيضاً ؛ للعلم بصدقه .
وإن احتمل الأمران كالحرق والجرح الذي يمكن تجدّده عند كلٍّ
منهما بحيث لا يمضي زمان يتيقّن البرء فيه قبل العقد ولا يقصر الزمان
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 209
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٠٩