مطابقةً للجواب . ولو كان له غرض في الاقتصار على الجواب المطلق ،
اقتصر عليه في الجواب .
وللشافعيّة ( 1 ) كالقولين .
وهذا يتأتّى في جميع الدعاوي ، كما لو ادّعى أنّه غصبه ثوباً معيّناً ،
فأجاب بأنّه لا يستحقّ عندي شيئاً ، سمع منه .
ولو قال : ما غصبته ، فإن حلف عليه ، صحّ . وإن حلف على عدم
الاستحقاق ، فالوجهان .
وإذا حلف البائع فإنّما يحلف على القطع والبتّ ، فيقول : بعته
ولا عيب به ، ولا يحلف على نفي العلم فيقول مثلاً : بعته ولا أعلم به عيباً .
ويجوز الحلف هنا على القطع إذا كان قد اختبره حال العقد واطّلع
على خفايا أمره ، كما يجوز أن يشهد بالإعسار وعدالة الشاهد
وغيرهما ممّا يكتفى فيه بالاختبار الظاهر . وعند عدم الاختبار ( 2 ) يجوز
الاعتماد على ظاهر السلامة إذا لم يعرف ولا ظنّ خلافه ، قال به بعض
الشافعيّة ( 3 ) .
وعندي فيه نظر أقربه : الاكتفاء باليمين على نفي العلم .
مسألة 374 : لو ادّعى المشتري أنّ بالمبيع عيباً ، وأنكره البائع ، فالقول
قوله ؛ لأنّ الأصل دوام العقد والسلامة . ولو اختلفا في وصف من الأوصاف
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 274 ، روضة الطالبين 3 : 148 - 149 .
( 2 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " الاعتبار " بدل " الاختبار " وما أثبتناه من " العزيز
شرح الوجيز " و " روضة الطالبين " .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 275 ، روضة الطالبين 3 : 149 .