هل هو عيب أم لا ؟ قدّم قول البائع مع يمينه إذا لم يعرف الحال من الغير .
ولو قال واحد من أهل العلم به : إنّه عيب يثبت الردّ ، لم يعتدّ به ، بل
لا بُدَّ من اثنين عدلين .
وللشافعيّة قولان ، أحدهما : أنّه يكفي الواحد ( 1 ) .
ولو ادّعى البائع علم المشتري بالعيب أو تقصيره في الردّ ،
فالقول قول المشتري ؛ لأصالة عدم العلم وعدم التقصير ، وبه قال
الشافعي ( 2 ) .
مسألة 375 : لو كان معيباً عند البائع ثمّ زال العيب بعد البيع ثمّ قبضه
وقد زال عيبه ، فلا ردّ لعدم موجبه . وسَبْقُ العيب لا يوجب خياراً ، كما لو
سبق على العقد وزال قبله ، بل مهما زال العيب قبل العلم أو بعده قبل الردّ ،
سقط حقّ الردّ .
ولو قبض بعض المبيع ثمّ حدث في الباقي عيب عند البائع قبل
قبضه ، فهو من ضمان البائع ؛ لأنّه ضامن للجميع فالبعض أولى ، فيثبت
للمشتري الخيار بين الأرش وبين ردّ الجميع ، وليس له ردّ المعيب خاصّة ؛
لأنّ في ذلك تشقيصاً ، وهو عيب .
مسألة 376 : لو باع الوكيل فوجد المشتري به عيباً يوجب الردّ ، ردّه
على الموكّل ؛ لأنّه المالك والوكيل نائب عنه بطلت وكالته بفعل ما اُمر به ،
فلا عهدة عليه .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 458 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 275 ، روضة الطالبين 3 :
149 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 275 ، روضة الطالبين 3 : 149 .