تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
قال بعض الشافعيّة ( 1 ) . وقال بعضهم : إنّما يكون كذلك إذا كان ما حواليها من الدور غير منزل للجيوش ، وإنّما اختصّت هذه الدار به ، فأمّا إذا كان ما حواليها من الدور بمثابتها ، فلا ردّ به ( 2 ) . وكذا لو كانت الأرض أو البستان ثقيلةَ الخراج ، فإنّه عيب وإن كان الخراج ظلماً أو آخذه غير مستحقّ ؛ لأنّه ينقص الماليّة ، وتتفاوت القيم والرغبات . والمراد بثقل الخراج أن يكون فوق المعتاد في أمثالها . وقال بعض الشافعيّة : لا ردّ بثقل الخراج ولا بكونها منزل الجيوش ؛ لأنّه لا خلل في نفس المبيع ( 3 ) . وألحق بعض الشافعيّة بهاتين ما لو اشترى داراً وإلى جانبها قصّارٌ ( 4 ) يؤذي بصوت الدقّ ويزعزع الأبنية ، أو اشترى أرضاً فوجد بقربها خنازير تفسد الزرع ( 5 ) . وليس هذا عندي شيئاً . ولو اشترى أرضاً يتوهّم أنّه لا خراج عليها فظهر خلافه ، قال بعض الشافعيّة : إن لم يكن على مثلها خراج ، فله الردّ . وإن كان ، فلا ردّ ( 6 ) . والوجه عندي : عدم الردّ ما لم يشترط عدم الخراج .
هامش
( 1 و 2 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 446 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 213 ، روضة الطالبين 3 : 122 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 213 ، روضة الطالبين 3 : 122 . ( 4 ) في الطبعة الحجريّة : " قصّاراً " بالنصب . ولعلّ في العبارة سقطت كلمة " وجد " كما يؤيّده سياق العبارة اللاحقة لها ، فتكون العبارة هكذا : " ما لو اشترى داراً ووجد إلى جانبها قصّاراً " . ( 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 213 ، روضة الطالبين 3 : 122 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 207 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث