قال بعض الشافعيّة ( 1 ) .
وقال بعضهم : إنّما يكون كذلك إذا كان ما حواليها من الدور غير منزل
للجيوش ، وإنّما اختصّت هذه الدار به ، فأمّا إذا كان ما حواليها من الدور
بمثابتها ، فلا ردّ به ( 2 ) .
وكذا لو كانت الأرض أو البستان ثقيلةَ الخراج ، فإنّه عيب وإن كان
الخراج ظلماً أو آخذه غير مستحقّ ؛ لأنّه ينقص الماليّة ، وتتفاوت القيم
والرغبات .
والمراد بثقل الخراج أن يكون فوق المعتاد في أمثالها .
وقال بعض الشافعيّة : لا ردّ بثقل الخراج ولا بكونها منزل الجيوش ؛
لأنّه لا خلل في نفس المبيع ( 3 ) .
وألحق بعض الشافعيّة بهاتين ما لو اشترى داراً وإلى جانبها قصّارٌ ( 4 )
يؤذي بصوت الدقّ ويزعزع الأبنية ، أو اشترى أرضاً فوجد بقربها خنازير
تفسد الزرع ( 5 ) .
وليس هذا عندي شيئاً .
ولو اشترى أرضاً يتوهّم أنّه لا خراج عليها فظهر خلافه ، قال بعض
الشافعيّة : إن لم يكن على مثلها خراج ، فله الردّ . وإن كان ، فلا ردّ ( 6 ) .
والوجه عندي : عدم الردّ ما لم يشترط عدم الخراج .
هامش
( 1 و 2 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 446 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 213 ، روضة الطالبين
3 : 122 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 213 ، روضة الطالبين 3 : 122 .
( 4 ) في الطبعة الحجريّة : " قصّاراً " بالنصب . ولعلّ في العبارة سقطت كلمة " وجد " كما
يؤيّده سياق العبارة اللاحقة لها ، فتكون العبارة هكذا : " ما لو اشترى داراً ووجد إلى
جانبها قصّاراً " .
( 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 213 ، روضة الطالبين 3 : 122 .