فقال أحدهما : إنّ هذا باعني شاةً تأكل الألبان ( 1 ) ، فقال شريح : لبن طيّب
بغير علف . قال : فلم يردّها ( 2 ) .
مسألة 368 : لو اشترى شيئاً ثمّ ظهر أنّ بائعه باعه وكالةً أو وصايةً أو
ولايةً أو أمانةً ، ففي ثبوت الردّ لخطر فساد النيابة احتمال .
ومن العيوب : آثار الشجاج والقروح والكيّ وسواد الأسنان ونقص
بعض السنّ وزيادته وذهاب أشفار العين والكَلَف ( 3 ) المغيّر للبشرة وكون
إحدى الثديين في الجارية أكبر من الاُخرى . وكذا طول إحدى اليدين في
الرجل والمرأة على الاُخرى . وكذا طول إحدى الرِّجْلين على الاُخرى ،
والحَفَر في الأسنان ، وهو تراكم الوسخ الراسخ في اُصولها .
والضابط أنّ الردّ يثبت بكلّ ما في المعقود عليه من منقص القيمة أو
العين نقصاً مّا يفوت به غرض صحيح بشرط أن يكون الغالب في أمثال
المبيع عدمه .
مسألة 369 : لو كان المبيع حيواناً غير الأمة فحمل عند المشتري من
غير تصرّف ، لم يسقط الردّ بالعيب السابق ؛ لأنّ الحمل في غير الأمة
زيادة . وهذا الحمل للمشتري ؛ لتجدّده على ملكه . أمّا لو كانت حاملاً
فولدت عنده ثمّ ردّها ، ردّ الولد أيضاً .
ولو كان العبد كاتباً أو صانعاً فنسيه عند المشتري ، لم يكن له الردّ
بالسابق ؛ لتجدّد عيب عنده .
هامش
( 1 ) في المصدر : " الذبّان " بدل " الألبان " .
( 2 ) التهذيب 7 : 75 / 322 .
( 3 ) الكَلَف : شيء يعلو الوجه كالسمسم . وكذا لونٌ بين السواد والحمرة وهي حمرة
كدرة تعلو الوجه . الصحاح 4 : 1423 " كلف " .