فقد حاسّة الذوق أو غيرها أو ناقص إصبع أو أنملة أو ظفر أو شعر أو زائد
سنّ أو فاقدها أو كونه ذا قروح أو ثآليل كثيرة أو بَهَق ( 1 ) ، أو كون الحيوان
مريضاً سواء المخوف وغيره ، أو كونه أبيض الشعر في غير أوانه . ولا بأس
بحمرته .
وأمّا إذا كان نمّاماً أو ساحراً أو قاذفاً للمحصنات أو مقامراً أو تاركاً
للصلاة أو شارباً للخمر : إشكال أقربه أنّه ليست هذه عيوباً ، وبه قال بعض
الشافعيّة ( 2 ) .
مسألة 366 : الحبل في الإماء عيب يوجب خيار الردّ للمشتري ؛
لاشتماله على تغرير بالنفس ؛ لعدم يقين السلامة بالوضع ، وبه قال
الشافعي ( 3 ) .
أمّا في غير الإماء من الحيوانات : فإنّه ليس بعيب ولا يوجب الردّ ،
بل ذلك زيادة في المبيع إن قلنا بدخول الحمل ، كما هو مذهب الشيخ ( 4 ) .
وقال بعض الشافعيّة : يردّ به ( 5 ) . وليس بشيء .
وكون الدابّة جموحاً ( 6 ) أو عضوضاً أو رموحاً ( 7 ) أو خشنة المشي
بحيث يخاف السقوط عيب ، بخلاف كون الماء مشمّساً ، خلافاً لبعض
الشافعيّة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) البَهَق : بياض يعتري الجلد يخالف لونه ، ليس من البرص . الصحاح 4 : 1453
" بهق " .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 215 ، روضة الطالبين 3 : 123 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 215 ، روضة الطالبين 3 : 124 .
( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 156 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 215 ، روضة الطالبين 3 : 124 .
( 6 ) جمح الفرس : إذا اعتزّ فارسه وغلبه . الصحاح 1 : 360 " جمح " .
( 7 ) هي التي تضرب برِجْلها . الصحاح 1 : 367 " رمح " .
( 8 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 215 ، روضة الطالبين 3 : 124 - 125 .