وهذه الرواية لم يُسندها الراوي إلى إمام أيضاً ، وتُحمل على ما إذا
شرط . وإيجاب الأرش لا ينافي التخيير بينه وبين الردّ مع عدم التصرّف ،
ووجوبه عيناً مع التصرّف .
وقال الشافعي : إذا شرط البكارة فخرجت ثيّباً ، كان له الخيار ( 1 ) . وهو
الذي اخترناه .
ولو شرط الثيوبة فخرجت بكراً ، فالأقرب : أنّ له الخيار ؛ لأنّه ظهر
خلاف ما شرطه .
ويحتمل عدمه ؛ لأنّ البكر أرفع قيمةً وأفضل .
والثاني قول أكثر الشافعيّة ، والأوّل قول أقلّهم ( 2 ) .
ولو ادّعى الثيوبة قبل التصرّف ، لم يسمع ؛ لجواز تجدّدها بعد
القبض ؛ فإنّ البكارة قد تذهب بالطفرة والنزوة ، وحمل الثقيل ، والدودة .
أمّا لو ادّعى حصولها قبل الإقباض وكان قد شرط البكارة ، حكم
بشهادة أربع من النساء الثقاة .
مسألة 363 : لو اشترى جاريةً فوجدها مغنّيةً ، لم يكن له الخيار - وبه
قال الشافعي ( 3 ) - لأنّ ذلك قد يكون طبيعيّاً . ولأنّه لو كان صناعيّاً ، لكان
بمنزلة تعلّم صنعة حرام ، وذلك ليس عيباً ، بل هو زيادة في ثمنها من غير
نقصان في بدنها ، كما لو كانت تعرف الخياطة .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 294 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 448 ، الحاوي الكبير
5 : 253 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 206 ، روضة الطالبين 3 : 120 .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 294 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 448 ، الحاوي الكبير
5 : 253 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 207 ، روضة الطالبين 3 : 121 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 293 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 445 ، حلية العلماء 4 :
272 ، الحاوي الكبير 5 : 254 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 216 ، روضة الطالبين 3 : 125 .