تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
أحدهما بالثمن ، والثاني بقيمتها ( 1 ) . مسألة 331 : قد عرفت فيما سبق أنّ خيار المشتري يسقط بوطئه بل وبكلّ تصرّف حصل منه من بيع وغيره . وللشافعي في سقوط خياره بوطئه وجهان : أحدهما : لا يسقط ؛ لأنّ وطأه لا يكون اختياراً ، لأنّ الوطء لا يمنع الردّ بالعيب فكذا لا يُبطل خيار الشرط ، كما في الاستخدام . والثاني : يبطل ؛ لأنّ الوطء لو وُجد من البائع كان دلالةً على اختياره المبيع ( 2 ) . فإذا وُجد قبل العلم بالاختيار ، لم يكن رضا بالمبيع . ولو كان بعد العلم به ، سقط خياره إجماعاً ، ويكون له الأرش عندنا . قالت الشافعيّة : إذا قلنا : الوطؤ يُسقط خيارَه ، فكذا إذا باعها أو رهنها وأقبضها أو وقفها ، فإنّ ذلك يصحّ ، ويسقط خياره . وإن قلنا : إنّ ( 3 ) الوطء لا يُسقط خياره ، لم يسقط بهذه العقود أيضاً ( 4 ) . مسألة 332 : إذا وطئ المشتري في مدّة خيار البائع ولم يعلم به البائع ، لم يسقط خياره ، وبه قال الشافعي ( 5 ) . وإن صارت اُمَّ ولد ، احتمل سقوطه ، وعدمه . ففي أخذه الاُمّ وجهان : أحدهما : له ذلك ؛ عملاً بمقتضى أصالة الحقّ الذي كان ثابتاً واستصحابه .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 267 . ( 2 ) الحاوي الكبير 5 : 55 - 56 ، المجموع 9 : 203 . ( 3 ) كلمة " إنّ " لم ترد في " ق ، ك " . ( 4 ) لم نعثر عليه في مظانّه . ( 5 ) المجموع 9 : 204 .