تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
أحدهما : أنّه يكون تعييناً للطلاق ، فتكون هذه المسألة كمسألة البيع . والثاني : لا يكون تعييناً للطلاق ( 1 ) . والفرق بين هذا وبين وطئ البائع : أنّ النكاح والطلاق لا يقعان بالفعل مع القدرة على القول فكذا اختياره ، بخلاف الملك ، فإنّه يحصل بالفعل كالسبي والاصطياد فكذا استصلاحه جاز أن يحصل بالفعل ، ولهذا منعوا من الرجعة بالفعل ( 2 ) . وأمّا إذا باع جاريةً وأفلس المشتري بالثمن [ و ] ( 3 ) ثبت للبائع الرجوع فوطئها ، فهل يكون ذلك فسخاً للبيع ؟ للشافعيّة وجهان : أحدهما : يكون فسخاً ، كما يكون فسخاً في مدّة الخيار . والثاني : لا يكون فسخاً ؛ لأنّ ملك المشتري مستقرّ ، فلا يزول بالوطئ الدالّ على الفسخ ، بخلاف ملك المشتري في مدّة الخيار ( 4 ) . وكذا الوجهان لو اشترى ثوباً بجارية ثمّ وجد بالثوب عيباً فوطئ الجارية ، ففي كونه فسخاً وجهان ( 5 ) . مسألة 334 : لو تلف المبيع بآفة سماوية في زمن الخيار ، فإن كان قبل القبض ، انفسخ البيع قطعاً . وإن كان بعده ، لم يبطل خيار المشتري ولا البائع ، وتجب القيمة على ما تقدّم . وقال الشافعي : إن تلف بعد القبض وقلنا : الملك للبائع ، انفسخ البيع ؛ لأنّا نحكم بالانفساخ عند بقاء يده فعند بقاء ملكه أولى ، فيستردّ الثمن ، ويغرم للبائع القيمة .
هامش
( 1 و 2 ) اُنظر : المجموع 9 : 203 . ( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق . ( 4 و 5 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 166 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث