أحدهما : أنّه يكون تعييناً للطلاق ، فتكون هذه المسألة كمسألة البيع .
والثاني : لا يكون تعييناً للطلاق ( 1 ) .
والفرق بين هذا وبين وطئ البائع : أنّ النكاح والطلاق لا يقعان
بالفعل مع القدرة على القول فكذا اختياره ، بخلاف الملك ، فإنّه يحصل
بالفعل كالسبي والاصطياد فكذا استصلاحه جاز أن يحصل بالفعل ، ولهذا
منعوا من الرجعة بالفعل ( 2 ) .
وأمّا إذا باع جاريةً وأفلس المشتري بالثمن [ و ] ( 3 ) ثبت للبائع
الرجوع فوطئها ، فهل يكون ذلك فسخاً للبيع ؟ للشافعيّة وجهان :
أحدهما : يكون فسخاً ، كما يكون فسخاً في مدّة الخيار .
والثاني : لا يكون فسخاً ؛ لأنّ ملك المشتري مستقرّ ، فلا يزول
بالوطئ الدالّ على الفسخ ، بخلاف ملك المشتري في مدّة الخيار ( 4 ) .
وكذا الوجهان لو اشترى ثوباً بجارية ثمّ وجد بالثوب عيباً فوطئ
الجارية ، ففي كونه فسخاً وجهان ( 5 ) .
مسألة 334 : لو تلف المبيع بآفة سماوية في زمن الخيار ، فإن كان قبل
القبض ، انفسخ البيع قطعاً . وإن كان بعده ، لم يبطل خيار المشتري
ولا البائع ، وتجب القيمة على ما تقدّم .
وقال الشافعي : إن تلف بعد القبض وقلنا : الملك للبائع ، انفسخ
البيع ؛ لأنّا نحكم بالانفساخ عند بقاء يده فعند بقاء ملكه أولى ،
فيستردّ الثمن ، ويغرم للبائع القيمة .
هامش
( 1 و 2 ) اُنظر : المجموع 9 : 203 .
( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق .
( 4 و 5 ) لم نعثر عليه في مظانّه .