وهل يثبت الاستيلاد ؟ إن قلنا : الملك للبائع ، فلا .
ثمّ إن تمّ [ البيع ] ( 1 ) أو ملكها بعد ذلك ، ففي ثبوته حينئذ قولان
كالقولين فيما إذا وطئ جارية الغير للشبهة ثمّ ملكها .
وعلى الوجه الناظر إلى المآل إذا تمّ البيع ، نفذ الاستيلاد بلا خلاف .
وعلى قول الوقف إن تمّ البيع ، ظهر ثبوت الاستيلاد ، وإلاّ فلا . ولو ملكها
يوماً ، عاد القولان .
وعلى قولنا : إنّ الملك للمشتري ، ففي ثبوت الاستيلاد الخلافُ
المذكور في العتق . فإن لم يثبت في الحال وتمّ البيع ، بانَ ثبوته .
ثمّ رتبوا الخلاف في الاستيلاد على الخلاف في العتق ، واختلفوا في
كيفيّته . قال بعضهم : الاستيلاد أولى بالثبوت . وعَكَسه آخرون . وقيل
بالتساوي ؛ لتعارض الجهتين .
والقول في وجوب قيمة الولد على المشتري كالقول في المهر .
نعم ، إن جعلنا الملك للبائع وفرضنا تمام البيع ، فللوجه الناظر إلى
المآل مأخذ آخر ، وهو القول بأنّ الحمل لا يعرف .
أمّا إذا كان الخيار للمشتري وحده ، فحكم حلّ الوطئ كما في حلّ
الوطئ للبائع إذا كان الخيار له أو لهما . وأمّا البائع فيحرم عليه الوطؤ هنا .
ولو وطئ ، فالقول في وجوب المهر وثبوت الاستيلاد ووجوب القيمة كما
قلنا في طرف المشتري إذا كان الخيار لهما أو للبائع ( 2 ) .
إذا تقرّر هذا ، ظهر أنّ المشتري ليس له الوطؤ في مدّة الخيار . فإن
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصادر .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 198 - 199 ، روضة الطالبين 3 : 114 - 115 ، المجموع
9 : 216 - 217 .