وإن قلنا : الملك للمشتري أو موقوف ، فوجهان أو قولان :
أحدهما : أنّه ينفسخ أيضاً ؛ لحصول الهلاك قبل استقرار العقد .
وأصحّهما : أنّه لا ينفسخ ؛ لدخوله في ضمان المشتري بالقبض ،
ولا أثر لولاية الفسخ ، كما في خيار العيب .
فإن قلنا بالفسخ ، فعلى المشتري القيمة .
قال الجويني : وهنا يقطع باعتبار قيمته يوم التلف ؛ لأنّ الملك قبل
ذلك للمشتري ، وإنّما يقدّر انتقاله إليه قبل التلف .
وإن قلنا بعدم الفسخ ، فهل ينقطع الخيار ؟ وجهان :
أحدهما : نعم ، كما ينقطع خيار الردّ بالعيب بتلف المبيع .
وأصحّهما : لا ، كما لا يمتنع التخالف بتلف المبيع . ويخالف الردّ
بالعيب ؛ لأنّ الضرر هناك يندفع بالأرش .
فإن قلنا بالأوّل ، استقرّ العقد ، ولزم الثمن . وإن قلنا بالثاني ، فإن تمّ
العقد ، لزم الثمن ، وإلاّ وجبت القيمة على المشتري ، واستردّ الثمن . فإن
تنازعا في تعيين القيمة ، قدّم قول المشتري ( 1 ) .
ولبعض الشافعيّة طريقة اُخرى هي القطع بعدم الانفساخ وإن قلنا : إنّ
الملك للبائع ، وذكروا تفريعاً عليه : أنّه لو لم ينفسخ حتى انقضى زمان
الخيار ، فعلى البائع ردّ الثمن ، وعلى المشتري القيمة ؛ لأنّ المبيع تلف على
ملك البائع ، فلا يبقى الثمن على ملكه ( 2 ) .
قال الجويني : هذا تخليط ظاهر ( 3 ) .
مسألة 335 : لو قبض المشتري المبيع في زمن الخيار وأتلفه مُتلفٌ
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 199 - 200 ، روضة الطالبين 3 : 115 - 116 ، المجموع
9 : 220 - 221 .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 200 ، روضة الطالبين 3 : 116 ، المجموع 9 : 221 .