إشكال ينشأ من انتقال الملك عنه ، فيكون الوطؤ قد صادف ملك الغير ،
فيكون محرَّماً ، ومن أنّه أبلغ في التمسّك بالمبيع وفسخ البيع من الفسخ .
وللشافعيّة طُرق :
أحدها : إن جعلنا الملك له ، فهو حلال ، وإلاّ فوجهان : الحلّ ؛ لأنّه
يتضمّن الفسخ على ما يأتي ، وفي ذلك عود الملك إليه معه أو قُبَيْله .
والثاني : أنّا إن لم نجعل الملك له ، فهو حرام . وإن جعلناه ،
فوجهان : التحريم ؛ لضعف الملك .
والثالث : القطع بالحلّ على الإطلاق ( 1 ) .
والظاهر من هذا كلّه عندهم الحلّ إن جعلنا الملك له ، والتحريم إن
لم نجعله له . ولا مهر عليه عندهم بحال .
وأمّا إن وطئ المشتري ، فهو حرام عندهم . أمّا إن لم نثبت الملك له :
فظاهر . وأمّا إن أثبتناه ، فهو ضعيف ، كملك المكاتب .
ولا حدّ عليه على الأقوال ؛ لوجود الملك أو شبهته .
وهل يلزمه المهر ؟ إن تمّ البيع بينهما ، فلا إن ( 2 ) قلنا : إنّ الملك
للمشتري أو موقوف . وإن قلنا : إنّه للبائع ، وجب المهر له .
وعن أبي إسحاق أنّه لا يجب ؛ نظراً إلى المآل ( 3 ) .
وإن فسخ البيع ، وجب المهر للبائع إن قلنا : الملك له أو موقوف .
وإن قلنا : إنّه للمشتري ، فلا مهر عليه في أصحّ الوجهين .
ولو أولدها ، فالولد حُرٌّ ونسيب على الأقوال .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 198 ، روضة الطالبين 3 : 114 ، المجموع 9 : 216 .
( 2 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " وإن " . والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " الحال " بدل " المآل " . وما أثبتناه هو الصحيح .