تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وطئ ، تعلّق بوطئه أحكام ستّة ، ثلاثة منها لا تختلف باختلاف الأقاويل ، وثلاثة تختلف باختلاف الأقاويل . فأمّا ما لا يختلف : فسقوط الحدّ ، ونسب الولد ، وحُرّيّته ؛ لأنّ الوطء صادف ملكاً أو شبهةً فدرأ الحدّ فثبت النسب والحُرّيّة . وأمّا التي تختلف : فالمهر ، وقيمة الولد ، وكونها اُمَّ ولد . فإن أجاز البائع البيعَ وقلنا : الملك يثبت بالعقد أو يكون مراعىً ، فقد صادف الوطؤ الملكَ ، فلا مهر ولا قيمة ولد ، وتصير اُمَّ ولد . وإن قلنا : ينتقل بالبيع وانقطاع الخيار ، فقد وطئ في ملك البائع فيجب المهر . وفي قيمة الولد وجهان بناءً على القولين في أنّ الحمل هل له حكم ؟ إن قلنا به ، وجب ؛ لأنّ العلوق كان في ملك البائع . وإن قلنا : لا حكم له ، لم يجب ؛ لأنّ الوضع في ملك المشتري . وفي الاستيلاد وجهان . وإن فسخ البائعُ العقدَ ، فإن قلنا : إنّ الملك لا ينتقل بالعقد ، أو قلنا : مراعى ، فقد صادف الوطؤ ملك البائع ، فيجب المهر وقيمة الولد ، ولا تصير اُمَّ ولد ، إلاّ أن ينتقل إلى المشتري بسبب آخر ، فالقولان ، فإن قلنا : إنّ الملك ينتقل إلى المشتري بالعقد ، فالأصحّ أنّه لا يجب المهر . وقال بعضهم : يجب ؛ لأنّها وإن كانت ملكه إلاّ أنّ حقّ البائع متعلّق بها ( 1 ) . وليس بصحيح ؛ لأنّ وطأه صادف ملكه ، ولو كان تعلّق حقّه يوجب المهر لوجب وإن أجاز البائع ؛ لأنّ حقّه كان متعلّقاً بها حال الوطئ . وتجب قيمة الولد ؛ لأنّها وضعته في ملك البائع . وأمّا الاستيلاد : فقال الشافعي : لا يثبت في الحال ( 2 ) . وعلى قول أبي العباس تصير اُمَّ ولد . وبكَمْ يضمنها ؟ وجهان ،
هامش
( 1 و 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 267 .