مسألة 314 : لا فرق بين الزوائد الحادثة قبل القبض والزوائد الحادثة
بعده إذا كان الردّ بعد القبض . وإن كان الردّ قبله ، فكذلك عندنا .
وللشافعيّة في الزوائد وجهان بناءً على أنّ الفسخ - والحال هذه - رفع
للعقد من أصله أو من حينه ؟ والأصح عندهم : أنّها تسلم للمشتري
أيضاً ( 1 ) .
ولو كان المبيع جاريةً فحبلت وولدت في يد المشتري ، فإن نقصت
بالولادة ، سقط الردّ بالعيب القديم ، وكان له الأرش - وبه قال الشافعي ( 2 ) -
لأنّه حدث عنده عيب وإن لم يكن الولد مانعاً .
وان لم تنقص ، فالأولى جواز ردّها وحدها من دون الولد - وهو أحد
قولي الشافعيّة وأكثرهم عليه ( 3 ) - لأنّ هذا التفريق موضع حاجة ، كما لو
رهن جارية فولدت حُرّاً ، يباع الرهن دون الولد .
ومنهم مَنْ مَنَع ؛ لأنّ في ذلك تفريقاً بين الاُمّ والولد فيتعيّن الأرش ، إلاّ
أن يكون الوقوف على العيب بعد بلوغ الولد سنّاً لا يحرم بعده التفريق ( 4 ) ( 5 ) .
وكذا حكم الدابّة لو حملت عند المشتري وولدت ، فإن نقصت
بالولادة ، فلا ردّ ، ويتعيّن ( 6 ) الأرش . وإن لم تنقص ، ردّها دون ولدها ؛ لأنّه
للمشتري .
مسألة 315 : لو اشترى جاريةً حبلى أو دابّة حاملاً ثمّ وجد بها عيباً ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 278 ، روضة الطالبين 3 : 151 - 152 .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 278 ، روضة الطالبين 3 : 152 .
( 4 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " بعد بلوغ الولد سنّاً فإنّه لا يحرم بعده التفريق " .
وما أثبتناه من العزيز شرح الوجيز .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 278 ، روضة الطالبين 3 : 152 .
( 6 ) في الطبعة الحجريّة : فيتعيّن .