تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
مسألة 314 : لا فرق بين الزوائد الحادثة قبل القبض والزوائد الحادثة بعده إذا كان الردّ بعد القبض . وإن كان الردّ قبله ، فكذلك عندنا . وللشافعيّة في الزوائد وجهان بناءً على أنّ الفسخ - والحال هذه - رفع للعقد من أصله أو من حينه ؟ والأصح عندهم : أنّها تسلم للمشتري أيضاً ( 1 ) . ولو كان المبيع جاريةً فحبلت وولدت في يد المشتري ، فإن نقصت بالولادة ، سقط الردّ بالعيب القديم ، وكان له الأرش - وبه قال الشافعي ( 2 ) - لأنّه حدث عنده عيب وإن لم يكن الولد مانعاً . وان لم تنقص ، فالأولى جواز ردّها وحدها من دون الولد - وهو أحد قولي الشافعيّة وأكثرهم عليه ( 3 ) - لأنّ هذا التفريق موضع حاجة ، كما لو رهن جارية فولدت حُرّاً ، يباع الرهن دون الولد . ومنهم مَنْ مَنَع ؛ لأنّ في ذلك تفريقاً بين الاُمّ والولد فيتعيّن الأرش ، إلاّ أن يكون الوقوف على العيب بعد بلوغ الولد سنّاً لا يحرم بعده التفريق ( 4 ) ( 5 ) . وكذا حكم الدابّة لو حملت عند المشتري وولدت ، فإن نقصت بالولادة ، فلا ردّ ، ويتعيّن ( 6 ) الأرش . وإن لم تنقص ، ردّها دون ولدها ؛ لأنّه للمشتري . مسألة 315 : لو اشترى جاريةً حبلى أو دابّة حاملاً ثمّ وجد بها عيباً ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 278 ، روضة الطالبين 3 : 151 - 152 . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 278 ، روضة الطالبين 3 : 152 . ( 4 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " بعد بلوغ الولد سنّاً فإنّه لا يحرم بعده التفريق " . وما أثبتناه من العزيز شرح الوجيز . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 278 ، روضة الطالبين 3 : 152 . ( 6 ) في الطبعة الحجريّة : فيتعيّن .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 143 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث