فإن ظهر عليه قبل الوضع ، ردّها حاملاً ؛ لأنّ الزيادة حدثت عند البائع
والنماء ( 1 ) فيها كالمتّصل .
وإن ظهر عليه بعد الوضع ، فإن نقصت بالولادة ، فلا ردّ - إلاّ أن تضع
في مدّة الثلاثة ، فإنّ العيب الحادث فيها من غير جهة المشتري لا يمنع من
الردّ بالعيب السابق - ويتعيّن الأرش . وإن لم تنقص ، ردّها وردّ الولد معها ؛
لأنّه جزء من المبيع ، وله قسط من الثمن ، وله حكم بانفراده ، وهو أحد
قولي الشافعيّة ( 2 ) .
وفي الآخر : لا يردّ الولد ، بناءً على أنّ الحمل لا حكم له ولا يأخذ
قسطاً من الثمن ، فيكون بمنزلة ما لو تجدّد الحبل عند المشتري ( 3 ) . وليس
شيئاً .
ويخرّج على هذا الخلاف أنّه هل للبائع حبس الولد إلى استيفاء
الثمن ؟ وأنّه لو هلك قبل القبض ، هل يسقط من الثمن بحصّته ؟ وأنّه هل
للمشتري بيع الولد قبل القبض ؟ فإن قلنا : له قسط من الثمن ، جاز الحبس ،
وسقط الثمن ، ولم يجز البيع ، وإلاّ انعكس الحكم .
مسألة 316 : لو اشترى نخلةً عليها طلْعٌ غير مؤبَّر ووجد بها عيباً بعد
التأبير ، ردّها وردّ الثمرة أيضاً ؛ لأنّ لها قسطاً من الثمن ، فإنّها مشاهدة
مستيقنة .
وللشافعيّة طريقان ، أظهرهما عندهم : أنّها على القولين في الحمل ،
تشبيهاً للثمرة في الكمام بالحمل في البطن . والثاني : القطع بأنّها تأخذ قسطاً
من الثمن ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في " ق ، ك " : " فالنماء " .
( 2 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 279 ، روضة الطالبين 3 : 152 .