والأصل ممنوع .
وقال أبو حنيفة : إنّه يمنع الردّ ( 1 ) ، كقولنا .
ولو وطئها البائع بشبهة ، فكوطئ المشتري لا يمنع الردّ . ووطؤها عن
رضا منها زنا ، وهو عيب حادث .
هذا إذا وُطئت بعد القبض ، ولو وطئها المشتري قبل القبض ، فلا ردّ
عندنا .
وقال الشافعي : له الردّ ، ولا يصير قابضاً لها ، ولا مهر عليه إن سلمت
وقبضها ( 2 ) .
وإن تلفت قبل القبض ، فلا مهر عليه ؛ لأنّه وطؤ صادف ملكاً .
وللشافعيّة وجهان ، هذا أحدهما . والثاني : أنّ عليه المهر للبائع .
وهُما مبنيّان على أنّ العقد إذا انفسخ بتلف قبل القبض ، ينفسخ من أصله أو
من حينه ؟ وأصحّهما عندهم : الثاني ( 3 ) .
وإن وطئها أجنبيّ وهي زانية ، فهو عيب حدث قبل القبض . وإن
كانت مكرهةً ، فللمشتري المهر ، ولا خيار له بهذا الوطئ . ووطؤ البائع
كوطئ الأجنبيّ ، لكن لا مهر عليه إن قلنا : إنّ جناية البائع قبل القبض كالآفة
السماويّة .
والوجه عندنا : أنّ عليه المهر .
وأمّا البكر فافتضاضها بعد [ القبض ] ( 4 ) نقصٌ حادث ، وقبله جناية
هامش
( 1 ) حلية العلماء 4 : 256 ، بداية المجتهد 2 : 182 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 276 ،
المغني 4 : 259 ، الشرح الكبير 4 : 98 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 276 ، روضة الطالبين 3 : 150 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 276 - 277 ، روضة الطالبين 3 : 150 .
( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " العقد " . والصحيح ما
أثبتناه .