تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
والأصل ممنوع . وقال أبو حنيفة : إنّه يمنع الردّ ( 1 ) ، كقولنا . ولو وطئها البائع بشبهة ، فكوطئ المشتري لا يمنع الردّ . ووطؤها عن رضا منها زنا ، وهو عيب حادث . هذا إذا وُطئت بعد القبض ، ولو وطئها المشتري قبل القبض ، فلا ردّ عندنا . وقال الشافعي : له الردّ ، ولا يصير قابضاً لها ، ولا مهر عليه إن سلمت وقبضها ( 2 ) . وإن تلفت قبل القبض ، فلا مهر عليه ؛ لأنّه وطؤ صادف ملكاً . وللشافعيّة وجهان ، هذا أحدهما . والثاني : أنّ عليه المهر للبائع . وهُما مبنيّان على أنّ العقد إذا انفسخ بتلف قبل القبض ، ينفسخ من أصله أو من حينه ؟ وأصحّهما عندهم : الثاني ( 3 ) . وإن وطئها أجنبيّ وهي زانية ، فهو عيب حدث قبل القبض . وإن كانت مكرهةً ، فللمشتري المهر ، ولا خيار له بهذا الوطئ . ووطؤ البائع كوطئ الأجنبيّ ، لكن لا مهر عليه إن قلنا : إنّ جناية البائع قبل القبض كالآفة السماويّة . والوجه عندنا : أنّ عليه المهر . وأمّا البكر فافتضاضها بعد [ القبض ] ( 4 ) نقصٌ حادث ، وقبله جناية
هامش
( 1 ) حلية العلماء 4 : 256 ، بداية المجتهد 2 : 182 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 276 ، المغني 4 : 259 ، الشرح الكبير 4 : 98 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 276 ، روضة الطالبين 3 : 150 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 276 - 277 ، روضة الطالبين 3 : 150 . ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " العقد " . والصحيح ما أثبتناه .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 139 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث