تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
والثاني : له الردّ - وبه قال مالك وأحمد في رواية - لأنّه نقص لا يعرف العيب إلاّ به ، فلم يمنع الردّ ، كالمصرّاة . فإن أثبتنا له الردّ ، فهل يغرم أرش الكسر ؟ قولان ، أحدهما : نعم ، كالمصرّاة . والثاني : لا ؛ لأنّه لا يعرف العيب إلاّ به ، فهو معذور فيه ، والبائع بالبيع كأنّه ( 1 ) سلّطه عليه . وإن قلنا بالأوّل ، غرم ما بين قيمته صحيحاً فاسد اللُّبّ ومكسوراً فاسد اللُّبّ ، ولا ينظر إلى الثمن . الحالة الثانية : أن يمكن الوقوف على ذلك الفساد بأقلّ من ذلك الكسر ، فلا ردّ ، كما في سائر العيوب ( 2 ) . إذا عرفت هذا ، فكسر الجوز ونحوه ونقب النارنج من صُور الحالة الاُولى ، وكسر النارنج من صُور الحالة الثانية . وكذا البطّيخ الحامض إذا أمكن معرفة حموضته بغرز شيء فيه . وكذا التقوير الكبير إذا أمكن معرفتها بالتقوير الصغير . والتدويد لا يُعرف إلاّ بالتقوير ، وقد يحتاج إلى الشقّ ليعرف . وليست الحموضة عيباً في الرمّان ، بخلاف البطّيخ . ولو شرط حلاوة الرمّان فظهرت حموضته بالغرز ، كان له الردّ . وإن كان بالكسر أو الشقّ ، فالأرش لا غير .
هامش
( 1 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " فإنّه " بدل " كأنّه " . والصحيح ما أثبتناه من العزيز شرح الوجيز . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 260 - 261 ، روضة الطالبين 3 : 144 - 145 ، مختصر المزني : 83 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 293 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 463 - 464 ، حلية العلماء 4 : 262 - 264 ، بدائع الصنائع 5 : 284 ، المغني 4 : 273 ، الشرح الكبير 4 : 105 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 137 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث