مسألة 311 : إذا باع الثوب المطويّ ، صحّ البيع إذا علم باطنه كظاهره .
ولو كان مطويّاً على طاقين ، فكذلك ؛ لأنّه يرى جميع الثوب من
جانبيه إن تساوى الوجهان المطويّان ، وإلاّ فلا .
فلو اشترى ثوباً مطويّاً أو ثوباً ينتقص بالنشر فنشره ووقف على عيب
لا يوقف عليه إلاّ بالنشر ، فلا ردّ ؛ لانتقاصه بالنشر ، بل له الأرش .
وللشافعي قولان ( 1 ) تقدّما في البطّيخ وشبهه .
مسألة 312 : الفسخ يرفع العقد من حين وقوعه لا من أصله ؛ لأنّ
العقد لا ينعطف حكمه على ما مضى ، فكذا الفسخ ، وهو أصحّ قولي
الشافعيّة .
وفي الثاني : إذا اتّفق الفسخ قبل القبض ، يردّ العقد من أصله ؛
لضعف العقد ، فإذا فسخ ، فكأنّه لا عقد ( 2 ) . وليس بشيء .
ولهم وجه آخر : أنّه يرفع العقد من أصله مطلقاً ( 3 ) .
إذا عرفت هذا ، فعندنا أنّ الاستخدام بل كلّ تصرّف يصدر من
المشتري قبل علمه بالعيب أو بعده يمنع الردّ ، إلاّ في وطئ الجارية الحامل
وحلب المصرّاة خاصّةً .
وقال الشافعي : الاستخدام لا يمنع من الردّ بالعيب ، وكذا وطؤ
الثيّب ، فإذا ردّها ، لم يضمّ إليها مهراً عنده - وبه قال مالك وأحمد في رواية -
لأنّه معنى لا يوجب نقصاً ولا يشعر رضا ، فأشبه الاستخدام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 464 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 261 ، روضة الطالبين 3 :
146 .
( 2 ) الوسيط 3 : 138 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 276 ، روضة الطالبين 3 : 150 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 276 ، روضة الطالبين 3 : 150 .
( 4 ) حلية العلماء 4 : 256 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 276 ، روضة الطالبين 3 : 150 ،
بداية المجتهد 2 : 182 ، المغني 4 : 259 ، الشرح الكبير 4 : 98 .