تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
مسألة 310 : إذا اشترى ما المقصود منه مستور بقشره - كالبطّيخ والنارنج والرمّان والجوز واللوز والبندق والبيض - فكسره ثمّ وجده فاسداً ، نظر إن لم يكن [ لفاسده ] ( 1 ) قيمة - كالبيض الفاسد والبطّيخ الأسود - رجع بجميع الثمن ؛ لأنّ العقد ورد على ما لا منفعة فيه ، فلم يكن صحيحاً ، وبه قال بعض الشافعيّة ( 2 ) . وقال بعضهم بفساد البيع لا لهذه العلّة ، بل إنّ الردّ يثبت على سبيل استدراك الظلامة ( 3 ) . وكما يرجع بجزء من الثمن عند انتقاص جزء من المبيع يرجع بكلّه عند فوات كلّ المبيع . وتظهر فائدة الخلاف في أنّ القشور الباقية بمن تختصّ حتى يكون عليه تطهير الموضع عنها ؟ وإن كان لفاسده قيمة - كالبطّيخ الحامض أو المدوَّدِ بعضُ الأطراف - فله الأرش ، ولا ردّ ؛ لتصرّفه . وللشافعيّة تفصيل ، قالوا : إنّ للكسر حالتين : إحداهما : أن لا يوقف على ذلك الفساد إلاّ بمثله ، فقولان : أحدهما : لا ردّ - كما قلنا - وبه قال أبو حنيفة والمزني ، كما لو عرف بعيب الثوب بعد قطعه ، وعلى هذا هو كسائر العيوب الحادثة ، فيرجع المشتري بأرش العيب القديم .
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " لمكسوره " . وما أثبتناه يقتضيه السياق . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 292 - 293 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 463 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 260 ، روضة الطالبين 3 : 144 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 260 ، روضة الطالبين 3 : 144 .