وإن أراد الردّ وأخذ قيمة الصبغ ، ففي وجوب الإجابة على البائع
للشافعيّة وجهان ، أظهرهما : العدم ، لكن يأخذ المشتري الأرش ( 1 ) .
ولو طلب المشتري أرش العيب وقال البائع : رُدّ الثوب لأغرم لك
قيمة الصبغ ، فوجهان لهم : القبول [ و ] ( 2 ) أنّ المجاب البائع ، ولا أرش
للمشتري ( 3 ) .
ولمّا حكى الجويني الخلاف في الطرفين ذكر أنّ الصبغ الزائد جرى
مجرى أرش العيب الحادث في طرفي المطالبة ، ويريد به أنّه إذا قال البائع :
ردّ مع الأرش ، وقال المشتري : أمسك وآخذ الأرش ، ففي مَنْ يجاب ؟ وجهان .
وكذا إذا قال المشتري : أردّه مع الأرش ، وقال البائع : بل أغرم الأرش ( 4 ) .
ووجه المشابهة بين الصبغ الزائد وأرش العيب الحادث أنّ إدخال
الصبغ في ملك البائع مع أنّه دخيل في العقد كإدخال الأرش الدخيل .
ثمّ المجاب منهما في وجه مَنْ يدعو إلى فضل الأمر بالأرش
القديم ( 5 ) .
أمّا لو قصر الثوب ثمّ ظهر على العيب بعد القصارة ، فلا ردّ عندنا ،
بل له الأرش .
وعند الشافعيّة ( 6 ) يبنى على أنّ القصارة عين أو أثر ؟ إن قلنا بالأوّل ،
فهي كالصبغ . وإن قلنا بالثاني ، ردّ الثوب مجّاناً ، كالزيادات المتّصلة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 259 ، روضة الطالبين 3 : 144 .
( 2 ) أضفناها لأجل السياق .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 259 ، روضة الطالبين 3 : 144 .
( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 259 .
( 6 ) في الطبعة الحجريّة : " الشافعي " .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 259 ، روضة الطالبين 3 : 144 .