وفيه احتمال عند بعضهم ( 1 ) .
ولو ردّها مع النعل ، اُجبر البائع على القبول عنده ، وليس للمشتري
طلب قيمة النعل ، فإنّه حقير في معرض ردّ الدابّة .
ثمّ تَرْكُ النعل من المشتري تمليك حتى يكون للبائع لو سقط ( 2 ) ، أو
إعراض حتى يكون للمشتري ؟ فيه لهم وجهان ، أشبههما : الثاني ( 3 ) .
وكلّ هذا ساقط عندنا .
مسألة 309 : لو صبغ المشتري الثوب بما به تزيد قيمته ثمّ عرف عيبه
السابق ، فلا ردّ عندنا ، خلافاً للشافعي ( 4 ) .
فإن رضي بالردّ من غير طلب شيء ، قال الشافعي : يجب على البائع
قبوله ، ويصير الصبغ ملكاً [ له ] ( 5 ) لأنّه صفة للثوب لا تزايله ، بخلاف
النعل ( 6 ) .
قال الجويني : ولم يذهب أحد إلى أنّه يردّ الثوب ويبقى شريكاً
بالصبغ ( 7 ) ، كما في المغصوب ، فإنّه يكون شريكاً ، والاحتمال يتطرّق
إليه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 259 ، روضة الطالبين 3 : 143 .
( 2 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " أو إسقاط " بدل " لو سقط " . وما أثبتناه من
المصادر ما عدا التهذيب .
( 3 ) الوسيط 3 : 134 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 450 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 259 ،
روضة الطالبين 3 : 143 - 144 .
( 4 ) الوسيط 3 : 134 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 259 ، روضة الطالبين 3 : 144 .
( 5 ) في الطبعة الحجريّة : " ويكون الصبغ ملكه " بدل ما أثبتناه من " ق ، ك " .
( 6 ) المصادر في الهامش ( 3 ) .
( 7 ) في الطبعة الحجريّة : " في الصبغ " .
( 8 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 259 ، روضة الطالبين 3 : 144 .