وكذا إذا اختلف المتبايعان بعد تلف المبيع ، تحالفا وترادّا .
ويخالف إذا كان المبيع من غير جنس الثمن الذي فيه الربا ؛ لأنّه
يمكنه أخذ الأرش ، فلا يجوز له فسخ العقد مع حدوث النقص والتلف
عنده ، وهنا لا يمكن ذلك ، فلم يمكن إسقاط حقّه بغير عوض ، ولا يمكن
أخذ الأرش هنا ؛ للربا .
ولهم وجه آخر : أنّه يجوز أخذ الأرش ( 1 ) . وحينئذ هل يشترط كونه
من غير الجنس ؟ وجهان تقدّما .
وهذه المسألة لا تختصّ بالحليّ والنقدين ، بل تجري في كلّ ربويّ
بِيع بجنسه .
مسألة 308 : قد بيّنّا أنّ تصرّف المشتري يمنع من الردّ قبل علمه
بالعيب وبعده .
وقال الشافعي : لا يمنع ( 2 ) .
فلو اشترى دابّةً وأنعلها ثمّ وقف على العيب القديم ، فلا ردّ عندنا ،
بل له الأرش .
وقال الشافعي : إن كان نَزْعُ النعل لا يؤثّر فيها عيباً ، نَزَعه وردَّها . وإن
لم ينزع ، لم يجب على البائع القبول . وإن كان النزع يخرم ثقب المسامير
ويتعيّب الحافر به فنزع ، بطل حقّه من الردّ والأرش عنده ، وكان تعيّبه ( 3 )
بالاختيار قطعاً للخيار ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 258 ، روضة الطالبين 3 : 143 .
( 2 ) الحاوي الكبير 5 : 261 .
( 3 ) في " ق " والطبعة الحجريّة : تعييبه .
( 4 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " للاختيار " . وما أثبتناه من العزيز شرح الوجيز .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 258 - 259 ، روضة الطالبين 3 : 143 .