تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
والثالث : أن يرجع المشتري بأرش العيب القديم ، كما في غير هذه الصورة ، والمماثلة في مال الربا إنّما تشترط في ابتداء العقد وقد حصلت ، والأرش حقٌّ ثبت بعد ذلك لا يقدح في العقد السابق ( 1 ) . وهذا الوجه عندي لا بأس به . والوجهان الأوّلان [ اتّفقا ] ( 2 ) على أنّه لا يرجع بأرش العيب القديم ، وأنّه يفسخ العقد ، واختلفا في أنّه يردّ الحليّ مع أرش النقص أو يمسكه ويردّ قيمته ؟ . وقياس صاحب القول الثالث تجويز الردّ مع الأرش أيضاً ، كما في سائر الأموال . وإذا أخذ الأرش ، قيل : يجب أن يكون من غير جنس العوض ؛ لئلاّ يلزم ربا الفضل ( 3 ) . والأقرب : أنّه يجوز أن يكون من جنسهما ؛ لأنّ الجنس لو امتنع أخذه ؛ لامتنع أخذ غير الجنس ؛ لأنّه يكون بيع مال الربا بجنسه مع شيء آخر . ولو تلفت الآنية ثمّ عرف المشتري العيب القديم ، قالت الشافعيّة : يفسخ العقد ، ويستردّ الثمن ويغرم قيمة التالف ( 4 ) . وتلف المبيع لا يمنع جواز الفسخ ؛ لأنّ الشافعي جوّز الإقامة بعد [ التلف ] ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 257 ، روضة الطالبين 3 : 143 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " أيضاً " . وهي تصحيف ، والصحيح ما أثبتناه بقرينة السياق . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 258 ، روضة الطالبين 3 : 143 . ( 4 ) حلية العلماء 4 : 261 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 258 ، روضة الطالبين 3 : 143 . ( 5 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " ، والطبعة الحجريّة : " الفسخ " . والصحيح ما أثبتناه من المصدر . ( 6 ) حلية العلماء 4 : 261 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 493 - 494 .