يجده مملوكاً فيشتريه ( 1 ) فيعتقه " ( 2 ) فإنّه يقتضي إنشاء إعتاق بعد العقد ( 3 ) .
وهو ممنوع .
وأكثر الشافعيّة بنوا الخيارَ هنا على أقوال الملك في زمن الخيار ، فإن
كان للبائع ، فلهما الخيار ، ولا يحكم بالعتق إلاّ بعد مضيّ الخيار . وإن كان
موقوفاً ، فلهما الخيار أيضاً ، وإذا أمضيا العقد ، ظهر أنّه عتق بالشراء . وإن
كان للمشتري ، فلا خيار له ، ويثبت للبائع ( 4 ) .
ومتى يعتق ؟ فيه وجهان عندهم :
أظهرهما : أنّه لا يحكم بالعتق حتى يمضي زمان الخيار ثمّ يحكم
بعتقه يوم الشراء .
والثاني : أنّه يعتق في الحال .
وحينئذ هل يبطل خيار البائع ؟ وجهان ، كما إذا أعتق المشتري العبدَ
الأجنبيّ في زمن الخيار ، فإنّ فيه الوجهين . وأقواهما : ثبوت الخيار للبائع
وإن كان المشتري مالكاً في زمن الخيار ، وأنّ العبد لا يعتق في الحال ؛ لأنّه
لم يوجد منه الرضا إلاّ بأصل العقد ( 5 ) .
ج - إذا اشترى العبد نفسه من مولاه وقلنا بالصحّة ، فلا خيار له .
وللشافعيّة في خيار المجلس هنا وجهان ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " يشتريه " . وما أثبتناه من المصادر .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 1148 / 1510 ، سنن ابن ماجة 2 : 1207 / 3659 ، سنن أبي داوُد
4 : 335 / 5137 ، سنن الترمذي 4 : 315 / 1906 ، مسند أحمد 2 : 458 / 7103 ،
و 517 / 7516 ، و 3 : 72 / 8676 و 193 / 9452 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 171 ، المجموع 9 : 176 .
( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 171 ، روضة الطالبين 3 : 101 ، المجموع 9 : 176 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 171 - 172 ، روضة الطالبين 3 : 101 ، المجموع 9 :
176 - 177 .