د - لو اشترى جمداً في شدّة الحرّ ، ففي الخيار إشكال . وللشافعيّة
وجهان ؛ لتلفه بمضيّ الزمان ( 1 ) .
ه - لو شرطا نفي خيار المجلس في عقد البيع ، صحّ الشرط وسقط
الخيار .
وللشافعيّة في صحّة البيع والشرط قولان ( 2 ) .
و - لو اشترى الغائب بوصف ، يثبت عندنا خيار المجلس والرؤية
معاً فيه .
وللشافعي في صحّة البيع قولان ، فإن قال بصحّته ، لم يثبت خيار
المجلس مع خيار الرؤية عنده ( 3 ) . وليس بجيّد .
مسألة 227 : ولا يثبت خيار المجلس في شيء من العقود سوى البيع
عند علمائنا ؛ عملاً بأصالة اللزوم ، وعروض الجواز ، خرج عنه البيع ؛
لقوله ( عليه السلام ) : " البيّعان بالخيار " ( 4 ) فيبقى الباقي على اللزوم بمقتضى عموم
قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 5 ) .
وأثبت الشافعي خيار المجلس فيما شابه البيع ، كصلح المعاوضة ( 6 ) .
وهو مبنيّ على القياس الباطل عندنا .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 172 ، روضة الطالبين 3 : 101 ، المجموع 9 : 177 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 291 ، روضة الطالبين 3 : 103 - 104 ، المجموع 9 :
178 - 179 .
( 3 ) اُنظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 172 ، وروضة الطالبين 3 : 101 - 102 ،
والمجموع 9 : 177 .
( 4 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 9 ، الهامش ( 3 ) .
( 5 ) المائدة : 1 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 170 ، روضة الطالبين 3 : 100 ، المجموع 9 : 175 .