وعلى ما قلناه يثبت الخيار للوليّ وللطفل معاً ، والوليّ نائب عن
الطفل ، فإن التزم لنفسه وللطفل ، لزم . وإن التزم لنفسه ، بقي الخيار للطفل .
وإن التزم للطفل ، بقي لنفسه .
ولو فارق المجلس ، لم يبطل الخيار ؛ لأنّ مفارقة المجلس مع
الاصطحاب لا تُعدّ مفارقةً مؤثّرة في زوال الخيار ، والشخص لا يفارق نفسه
وإن فارق المجلس ، وهو أحد وجهي الشافعيّة .
والثاني : أنّه بمفارقته المجلس يلزم العقد ( 1 ) . وليس بجيّد .
وحينئذ إنّما يلزم بإسقاط الخيار ، أو اشتراط سقوطه في العقد ، وإلاّ
يثبت دائماً .
وكذا لو باع مال أحد ولديه على الآخر وهُما صغيران ، والبحث كما
تقدّم .
ب - لو اشترى مَنْ ينعتق عليه بالملك كالأب والابن ، لم يثبت خيار
المجلس فيه أيضاً ؛ لأنّه ليس عقد مغابنة من جهة المشتري ؛ لأنّه وطّن
نفسه على الغبن المالي ، والمقصود من الخيار أن ينظر ويتروّي لدفع الغبن
عن نفسه .
وأمّا من جهة البائع فهو وإن كان عقد معاوضة لكنّ النظر إلى جانب
العتق أقوى ، وهو أحد قولي الشافعيّة .
وفي الآخر : يثبت ؛ لقوله ( عليه السلام ) : " لن يجزي ( 2 ) ولد والده إلاّ بأن
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 170 ، روضة الطالبين 3 : 101 ، المجموع 9 : 176 .
( 2 ) في المصادر : " لا يجزي . . . " .