ولا يثبت في الطلاق ولا العتق ولا الإبراء ، فإن تصرّف المشتري ، سقط
الخيار ؛ لأنّ تصرّفه قبل انقضاء مدّة الشرط دليل على الرضا بلزوم العقد .
وكذا لو أسقط خياره .
ولو كان الخيار للبائع أو مشتركاً فأسقط البائع خياره ، سقط . ولو
تصرّف البائع ، فهو فسخ .
ولو أذن أحدهما للآخر في التصرّف فتصرّف ، سقط الخياران . ولو
لم يتصرّف ، سقط خيار الآذن دون المأمور ؛ لأنّه لم يوجد منه تصرّفٌ
فعليّ ولا قوليّ .
مسألة 290 : لا يبطل الخيار بتلف العين ، بل إن كان مثليّاً فاختار
صاحبه الفسخ ، طالَبه بالمثل . وإن لم يكن مثليّاً ، طالَب بالقيمة .
أمّا لو ظهر المشتري على عيب في العبد بعد موته ، فلا ردّ ؛ إذ
لا مردود .
وكذا لو قُتل أو تلف الثوب أو اُكل الطعام ، فليس له الردّ هنا قطعاً .
وكذا لو خرجت العين عن قبول النقل من شخص إلى آخَر ، فلا ردّ ،
كما لو أعتق العبد أو أولد الجارية أو وقف الضيعة ثمّ عرف كونه معيباً ، فقد
تعذّر الردّ إمّا لتصرّفه في العين ، كما هو مذهبنا ، أو لأنّه لا يتمكّن من نقل
العين إلى البائع بالردّ ، كما هو مذهب الشافعي ( 1 ) .
نعم ، يرجع على البائع بالأرش - وبه قال الشافعي وأحمد ( 2 ) - لأنّه
عيب لم يرض به وَجَده بعد اليأس من الردّ ، فوجب أن يكون له الرجوع
بأرش العيب ، كما لو أعتقه ثمّ وجد به عيباً .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 245 ، روضة الطالبين 3 : 134 ، المغني 4 : 269 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 451 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 245 ، روضة الطالبين 3 :
134 ، المغني 4 : 269 .