الطلب ، بل يبرأ بمجرّد الاطّلاع على العيب ( 1 ) .
وإن كان قد سلّمه وهو باق في يد البائع ، فالأقرب : أنّه لا يتعيّن حقّ
المشتري فيه ، بل للبائع إبداله ؛ لأنّه غرامة لحقته ، وهو أحد وجهي
الشافعيّة . والأظهر عندهم : أنّه يتعيّن لحقّ المشتري ( 2 ) .
ولو كان المبيع باقياً والثمن تالفاً ، جاز الردّ ويأخذ مثله إن كان مثليّاً ،
وقيمته إن كان متقوّماً أقلّ ما كانت من يوم البيع إلى يوم القبض ؛ لأنّها إن
كانت يوم العقد أقلّ ، فالزيادة حدثت في ملك البائع . وإن كانت يوم القبض
أقلّ ، فالنقص من ضمان المشتري .
ويجوز الاستبدال عنه كما في القرض . وخروجه عن ملكه بالبيع
ونحوه كالتلف .
ولو خرج وعاد ، فهل يتعيّن لأخذ المشتري أو للبائع إبداله ؟ الأقرب :
الأوّل ، وهو أحد قولي الشافعيّة . والثاني : أنّ للبائع إبداله ( 3 ) .
وإن كان الثمن باقياً بحاله ، فإن كان معيّناً في العقد ، أخذه .
وإن كان في الذمّة ونقده ، ففي تعيّنه لأخذ المشتري للشافعيّة
وجهان ( 4 ) . وإن كان ناقصاً ، نُظر إن تلف بعضه ، أخذ الباقي وبدل التالف .
وإن رجع النقصان إلى الصفة ، كالشلل ونحوه ، ففي غرامة الأرش
للشافعيّة وجهان ، أصحّهما : العدم ، كما لو زاد زيادة مّتصلة ، يأخذها
مجّاناً ( 5 ) .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 246 ، روضة الطالبين 3 : 134 .
( 3 - 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 247 ، روضة الطالبين 3 : 135 .