تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الطلب ، بل يبرأ بمجرّد الاطّلاع على العيب ( 1 ) . وإن كان قد سلّمه وهو باق في يد البائع ، فالأقرب : أنّه لا يتعيّن حقّ المشتري فيه ، بل للبائع إبداله ؛ لأنّه غرامة لحقته ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . والأظهر عندهم : أنّه يتعيّن لحقّ المشتري ( 2 ) . ولو كان المبيع باقياً والثمن تالفاً ، جاز الردّ ويأخذ مثله إن كان مثليّاً ، وقيمته إن كان متقوّماً أقلّ ما كانت من يوم البيع إلى يوم القبض ؛ لأنّها إن كانت يوم العقد أقلّ ، فالزيادة حدثت في ملك البائع . وإن كانت يوم القبض أقلّ ، فالنقص من ضمان المشتري . ويجوز الاستبدال عنه كما في القرض . وخروجه عن ملكه بالبيع ونحوه كالتلف . ولو خرج وعاد ، فهل يتعيّن لأخذ المشتري أو للبائع إبداله ؟ الأقرب : الأوّل ، وهو أحد قولي الشافعيّة . والثاني : أنّ للبائع إبداله ( 3 ) . وإن كان الثمن باقياً بحاله ، فإن كان معيّناً في العقد ، أخذه . وإن كان في الذمّة ونقده ، ففي تعيّنه لأخذ المشتري للشافعيّة وجهان ( 4 ) . وإن كان ناقصاً ، نُظر إن تلف بعضه ، أخذ الباقي وبدل التالف . وإن رجع النقصان إلى الصفة ، كالشلل ونحوه ، ففي غرامة الأرش للشافعيّة وجهان ، أصحّهما : العدم ، كما لو زاد زيادة مّتصلة ، يأخذها مجّاناً ( 5 ) .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 246 ، روضة الطالبين 3 : 134 . ( 3 - 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 247 ، روضة الطالبين 3 : 135 .