تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
فروع : أ - لو لم تنقص القيمة بالعيب ، كما لو اشترى عبداً فخرج خصيّاً ، كان له الردّ ؛ لأنّه نقص في الخلقة خارج عن المجرى الطبيعي ، فكان له الردّ . وفي الأرش إشكال ينشأ عن عدم تحقّقه ؛ إذ لا نقص في الماليّة هنا . وقالت الشافعيّة : لا أرش له ولا ردّ ( 1 ) . ب - لو اشترى عبداً بشرط العتق ثمّ وجد به عيباً ، فإن كان قبل العتق ، لم يجب عليه أخذه ، وكان له الردّ . فإن أخذه ، كان له ذلك والمطالبة بالأرش ؛ لأنّ الخيار له . وإن ظهر على العيب بعد العتق ، فلا سبيل إلى الردّ ؛ لأنّ العتق صادف ملكاً فغلب جانبه ، ويثبت له الأرش ، خلافاً لبعض الشافعيّة ؛ لأنّه وإن لم يكن معيباً لم يمسكه ( 2 ) . وهذا ليس بشيء . ج - لو اشترى مَنْ يعتق عليه ثمّ وجد به عيباً ، فالأقوى أنّ له الأرش دون الردّ ؛ لخروجه بالعتق . وللشافعيّة في الأرش قولان : الثبوتُ وعدمُه ( 3 ) . مسألة 292 : لو زال ملكه عن المبيع ثمّ عرف العيب ، لم يكن له الردّ لا في الحال ولا فيما بعده وإن عاد إليه بفسخ أو بيع وغيره ؛ لأنّه قد تصرّف في المبيع ، وقد بيّنّا أنّ التصرّف مبطل للردّ ، لكن له الأرش ، سواء زال الملك بعوض كالبيع والهبة بشرط الثواب ، أو بغير عوض .
هامش
( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 247 ، روضة الطالبين 3 : 135 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 112 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث