فروع :
أ - لو لم تنقص القيمة بالعيب ، كما لو اشترى عبداً فخرج خصيّاً ،
كان له الردّ ؛ لأنّه نقص في الخلقة خارج عن المجرى الطبيعي ، فكان له
الردّ .
وفي الأرش إشكال ينشأ عن عدم تحقّقه ؛ إذ لا نقص في الماليّة هنا .
وقالت الشافعيّة : لا أرش له ولا ردّ ( 1 ) .
ب - لو اشترى عبداً بشرط العتق ثمّ وجد به عيباً ، فإن كان قبل
العتق ، لم يجب عليه أخذه ، وكان له الردّ . فإن أخذه ، كان له ذلك
والمطالبة بالأرش ؛ لأنّ الخيار له .
وإن ظهر على العيب بعد العتق ، فلا سبيل إلى الردّ ؛ لأنّ العتق
صادف ملكاً فغلب جانبه ، ويثبت له الأرش ، خلافاً لبعض الشافعيّة ؛ لأنّه
وإن لم يكن معيباً لم يمسكه ( 2 ) . وهذا ليس بشيء .
ج - لو اشترى مَنْ يعتق عليه ثمّ وجد به عيباً ، فالأقوى أنّ له الأرش
دون الردّ ؛ لخروجه بالعتق .
وللشافعيّة في الأرش قولان : الثبوتُ وعدمُه ( 3 ) .
مسألة 292 : لو زال ملكه عن المبيع ثمّ عرف العيب ، لم يكن له الردّ
لا في الحال ولا فيما بعده وإن عاد إليه بفسخ أو بيع وغيره ؛ لأنّه قد تصرّف
في المبيع ، وقد بيّنّا أنّ التصرّف مبطل للردّ ، لكن له الأرش ، سواء زال
الملك بعوض كالبيع والهبة بشرط الثواب ، أو بغير عوض .
هامش
( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 247 ، روضة الطالبين 3 : 135 .