والصحيح عندهم : الأخذ ( 1 ) .
مسألة 283 : لو لم يقصد البائع التصرية لكن ترك الحلب ناسياً أو
لشغل عرض أو تحفّلت هي بنفسها ، فالأقرب : ثبوت الخيار ؛ لأنّ ضرر
المشتري لا يختلف ، فكان بمنزلة ما لو وجد بالمبيع عيباً لم يعلمه البائع .
ويحتمل ضعيفاً : سقوط الخيار ؛ لعدم التدليس .
وللشافعيّة وجهان ( 2 ) كالاحتمالين .
مسألة 284 : قد بيّنّا أنّ التصرية إنّما تثبت في الأنعام .
وقال الشافعي : تثبت في سائر الحيوانات المأكولة ( 3 ) .
وهذا الخيار منوط بخصوص التصرية ، وقد يلحق بها التدليس ، فلو
حبس ماء القناة أو الرحى ثمّ أرسله عند البيع أو الإجارة فتخيّل المشتري
كثرته ثمّ ظهر له الحال ، فله الخيار .
وكذا لو حمّر وجه الجارية أو سوّد شعرها أو جعّده أو أرسل الزنبور
في وجهها فظنّها المشتري سمينةً ثمّ بان الخلاف ، فله الخيار .
أمّا لو لطخ ثوب العبد بالمداد فتخيّل المشتري كونه كاتباً ، فلا خيار
فإنّ الذنب فيه للمشتري حيث اغترّ بما ليس فيه كثير تغرير ، وهو أحد
وجهي الشافعيّة . وفي الثاني : يثبت ؛ لأنّه تدليس ( 4 ) .
وكذا لو علف ( 5 ) الدابّة كثيراً فظنّها المشتري حبلى ، أو كانت الشاة
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 231 ، روضة الطالبين 3 : 131 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 429 ، حلية العلماء 4 : 231 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
232 ، روضة الطالبين 3 : 131 .
( 3 ) الحاوي الكبير 5 : 241 - 242 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 428 ، العزيز شرح
الوجيز 4 : 232 ، روضة الطالبين 3 : 131 ، منهاج الطالبين : 102 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 232 ، روضة الطالبين 3 : 132 .
( 5 ) في " ق ، ك " : " أعلف " .