تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
والصحيح عندهم : الأخذ ( 1 ) . مسألة 283 : لو لم يقصد البائع التصرية لكن ترك الحلب ناسياً أو لشغل عرض أو تحفّلت هي بنفسها ، فالأقرب : ثبوت الخيار ؛ لأنّ ضرر المشتري لا يختلف ، فكان بمنزلة ما لو وجد بالمبيع عيباً لم يعلمه البائع . ويحتمل ضعيفاً : سقوط الخيار ؛ لعدم التدليس . وللشافعيّة وجهان ( 2 ) كالاحتمالين . مسألة 284 : قد بيّنّا أنّ التصرية إنّما تثبت في الأنعام . وقال الشافعي : تثبت في سائر الحيوانات المأكولة ( 3 ) . وهذا الخيار منوط بخصوص التصرية ، وقد يلحق بها التدليس ، فلو حبس ماء القناة أو الرحى ثمّ أرسله عند البيع أو الإجارة فتخيّل المشتري كثرته ثمّ ظهر له الحال ، فله الخيار . وكذا لو حمّر وجه الجارية أو سوّد شعرها أو جعّده أو أرسل الزنبور في وجهها فظنّها المشتري سمينةً ثمّ بان الخلاف ، فله الخيار . أمّا لو لطخ ثوب العبد بالمداد فتخيّل المشتري كونه كاتباً ، فلا خيار فإنّ الذنب فيه للمشتري حيث اغترّ بما ليس فيه كثير تغرير ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . وفي الثاني : يثبت ؛ لأنّه تدليس ( 4 ) . وكذا لو علف ( 5 ) الدابّة كثيراً فظنّها المشتري حبلى ، أو كانت الشاة
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 231 ، روضة الطالبين 3 : 131 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 429 ، حلية العلماء 4 : 231 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 232 ، روضة الطالبين 3 : 131 . ( 3 ) الحاوي الكبير 5 : 241 - 242 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 428 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 232 ، روضة الطالبين 3 : 131 ، منهاج الطالبين : 102 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 232 ، روضة الطالبين 3 : 132 . ( 5 ) في " ق ، ك " : " أعلف " .