تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الأجنّة ذكورةً واُنوثةً ، وأرشَ الموضحة مع اختلافها صغراً وكبراً . والثاني : أنّ الواجب يتقدّر بقدر اللبن ؛ لقوله ( عليه السلام ) : " من ابتاع مُحفّلةً فهو بالخيار ثلاثة أيّام فإن ردّها ردّ معها مثل أو مثلي لبنها قمحاً " ( 1 ) وعلى هذا فقد يزيد الواجب على الصاع وقد ينقص . ومنهم مَنْ خصّ هذا الوجه بما إذا زادت قيمة الصاع على نصف قيمة الشاة ، وقطع بوجوب الصاع فيما إذا نقصت عن النصف . ومنهم مَنْ أطلقه إطلاقاً ( 2 ) . وعلى القول بالوجه الثاني قال الجويني : تعتبر القيمة الوسطى للتمر بالحجاز ، وقيمة مثل ذلك الحيوان بالحجاز ، فإذا كان اللبن عُشْر الشاة مثلاً ، أوجبنا من الصاع عُشْر قيمة الشاة ( 3 ) . ولو اشترى شاة بصاع تمر فوجدها مصرّاة ، فعلى الأصحّ عند الشافعيّة أنّه يردّها وصاعاً ، ويستردّ الصاع الذي هو ثمن ( 4 ) . وعلى الوجه الثاني لهم : تقوّم مصرّاة وغير مصرّاة ، ويجب بقدر التفاوت من الصاع ( 5 ) . أمّا غير المصرّاة فإذا حلب لبنها ثمّ ردّها بعيب ، لم يكن له ذلك عندنا ، بل له الأرش ؛ لأنّ التصرّف مانع من الردّ ، والحلب تصرّف . وعند الشافعي يردّ بدل اللبن كما في المصرّاة ( 6 ) . وله قول آخر : أنّه لا يردّه ؛ لأنّه قليل غير معنيّ بجمعه ، بخلاف ما في المصرّاة ( 7 ) . والجويني خرّج ذلك على أنّ اللبن هل يأخذ قسطاً من الثمن أو لا ؟
هامش
( 1 ) تقدّمت الإشارة إلى مصدره في ص 103 ، الهامش ( 4 ) . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 231 ، روضة الطالبين 3 : 130 . ( 4 - 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 231 ، روضة الطالبين 3 : 131 .