تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
بخلاف ما في صدقة الفطر . وعلى هذا فوجهان : أحدهما : أنّه يتخيّر بين الأقوات ؛ لأنّ في بعض الروايات ذكر التمر وفي بعضها ذكر القمح ، فأشعر بالتخيير . وأصحّهما : أنّ الاعتبار بغالب قوت البلد ، كما في صدقة الفطر ، وهو قول مالك . والثاني حكاه بعض الشافعيّة : أنّه يقوم مقامه غير الأقوات حتى لو عدل إلى مثل اللبن أو إلى قيمته عند إعواز المثل ، اُجبر البائع على القبول اعتباراً بسائر المتلفات . هذا كلّه فيما إذا لم يرض البائع ، فإن تراضيا على غير التمر من قوت أو غيره أو ردّ اللبن المحلوب عند بقائه ، جاز إجماعاً ( 1 ) . وحكى القاضي ابن كج من الشافعيّة وجهين في جواز إبدال التمر بالبُرّ عند اتّفاقهما عليه ( 2 ) . مسألة 282 : نحن لمّا أوجبنا ردّ العين أو المثل أو القيمة مع تعذّرهما سقط عنّا التفريع الآتي . أمّا مَنْ أوجب الصاع من التمر أو البُرّ فللشافعيّة وجهان في القدر ، أصحّهما : أنّ الواجب صاع قلّ اللبن أو كثر ؛ لظاهر الخبر ( 3 ) ، لأنّ اللبن الموجود عند البيع يختلط بالحادث بعده ويتعذّر التمييز ، فقطع الشارع الخصومةَ بينهما بتعيّن بدل له ، كما أوجب الغُرّة ( 4 ) في الجنين مع اختلاف
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 230 - 231 ، روضة الطالبين 3 : 130 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 231 ، روضة الطالبين 3 : 130 . ( 3 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 96 ، الهامش ( 4 ) . ( 4 ) الغُرّة : العبد أو الأمة . الصحاح 2 : 768 " غرر " .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 104 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث