تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
والأصح عندهم : أنّه يثبت له الردّ ؛ لأنّه مقصود لتربية الجَحْش ( 1 ) . وهل يردّ معها شيئاً ؟ مبنيّ على طهارة لبنها . فعلى قول أكثرهم هو نجس ، ولا يردّ معه شيئاً . وقال الإصطخري منهم : إنّه طاهر ، فيردّ معها ما يردّ مع الشاة ( 2 ) . ولو اشترى جاريةً فوجدها مصرّاة ، فلا خيار له عندنا ؛ لأنّ لبنها غير مقصود غالباً إلاّ على ندور ، فإنّ اللبن في الآدميّات غير مقصود بالذات ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . وأصحّهما عندهم : أنّه يثبت به الخيار ؛ لأنّ غزارة ألبان الجواري مطلوبة في الحضانة ، مؤثّرة في القيمة ، ويختلف ثمنها بذلك . ولأنّه إذا كثر لبنها حسن بدنها ، فكان تدليساً ( 3 ) . وليس بشيء ؛ لندوره . وعلى تقدير الردّ هل يردّ معها شيئاً ؟ وجهان للشافعيّة : أحدهما : يردّ ؛ لأنّ اللبن فيها مقصود ، ولهذا يثبت الردّ ، فيردّ صاعاً من تمر . والثاني : لا يردّ شيئاً ؛ لأنّ لبن الآدميّات لا يباع عادةً ، ولا يعتاض عنه غالباً ( 4 ) . مسألة 281 : إذا ردّ المصرّاة ، ردّ معها اللبن الذي احتلبه منها . فإن كان قد تغيّر وصفه حتى الطراوة والحلاوة ، دفع الأرش . ولو فقد ذلك اللبن ،
هامش
( 1 و 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 290 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 429 ، الحاوي الكبير 5 : 241 - 242 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 232 ، روضة الطالبين 3 : 131 . ( 3 و 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 290 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 429 ، الحاوي الكبير 5 : 242 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 232 ، روضة الطالبين 3 : 131 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 101 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث