وفسر بأمرين : نتاج النتاج ، وهو بيع حمل ما تحمله الناقة ، وجعله
أجلا كان أهل الجاهلية يتبايعون لحم الجزور إلى حبل الحبلة .
وهو بمعنييه باطل ، لجهالته ، وجهالة الأجل .
مسألة 40 : بيع الملامسة والمنابذة والحصاة باطل بالإجماع ، لأن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن ذلك كله ( 1 ) .
والملامسة : أن يبيعه شيئا ولا يشاهده على أنه متى لمسه وقع البيع .
وهو ظاهر كلام أحمد ومالك والأوزاعي ( 2 ) .
وله تفاسير ثلاثة :
أن يجعل اللمس بيعا بأن يقول صاحب الثوب للراغب : إذا لمست
ثوبي فهو مبيع منك بكذا .
وهو باطل ، لما فيه من التعليق .
وقال بعض الشافعية : إنه من صور المعاطاة ( 3 ) .
وأن يأتي بثوب مطوي له في ظلمة فيلمسه الراغب ، ويقول صاحب
الثوب : بعتك بكذا بشرط أن يقوم لمسك مقام النظر ، ولا خيار لك إذا
رأيته . فسره الشافعي ( 4 ) .
قال بعض الشافعية : إن أبطلنا بيع الغائب ، بطل ، وإلا صح تخريجا
من تصحيح شرط نفي الخيار ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1151 / 1511 ، و 1153 / 1513 ، سنن ابن ماجة 2 :
733 / 2170 ، و 739 / 2194 ، سنن النسائي 7 : 259 ، سنن الدارمي 2 : 253
و 254 ، سنن البيهقي 5 : 341 و 342 ، الموطأ 2 : 666 / 76 .
( 2 ) المغني 4 : 297 ، الشرح الكبير 4 : 32 - 33 ، بداية المجتهد 2 : 148 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 103 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 103 ، الحاوي الكبير 5 : 337 ، روضة الطالبين 3 : 63 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 103 ، روضة الطالبين 3 : 63 .