وفيه إشكال أقربه : الجواز إن كان الحمل تابعا للمقصود ، وإلا فلا .
مسألة 39 : يحرم بيع عسيب الفحل - وهو نطفته - لأنه غير متقوم
ولا معلوم ولا مقدور عليه . ولا نعلم فيه خلافا ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عنه ( 1 ) .
أما إجارة الفحل للضراب فعندنا مكروهة وليست محرمة - وهو
أضعف وجهي الشافعي ، وبه قال مالك ( 2 ) - لأنها منفعة مقصودة يحتاج
إليها في كل وقت ، فلو لم يجز الإجارة فيها ، تعذر تحصيلها ، لعدم وجوب
البذل على المالك .
وقال أبو حنيفة والشافعي في أصح وجهيه ، وأحمد : إنها محرمة ،
لأنه ( عليه السلام ) نهى عن عسيب الفحل ( 3 ) .
ولأنه لا يقدر على تسليمه ، فأشبه إجارة الآبق . ولأنه متعلق باختيار
الفحل وشهوته . ولأن القصد هو الماء ، وهو مما لا يجوز إفراده بالبيع ( 4 ) .
ونحن نقول بموجب النهي ، لتناوله البيع ، أو التنزيه . ونمنع انتفاء
القدرة ، والعقد وقع على الإنزاء ، والماء تابع ، كالظئر .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 267 / 3429 ، سنن الترمذي 3 : 572 / 1273 ، سنن النسائي 7 :
310 ، سنن البيهقي 5 : 339 ، سنن الدارقطني 3 : 47 / 195 ، المستدرك - للحاكم -
2 : 42 ، المصنف - لابن أبي شيبة - 7 : 145 / 2682 .
( 2 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 401 ، التنبيه في الفقه الشافعي : 123 ، روضة الطالبين
3 : 62 ، منهاج الطالبين : 97 ، حلية العلماء 4 : 122 ، و 5 : 385 ، العزيز شرح
الوجيز 4 : 101 ، بداية المجتهد 2 : 224 ، المغني 4 : 300 .
( 3 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في الهامش ( 1 ) .
( 4 ) المغني 4 : 300 ، و 6 : 148 ، الشرح الكبير 6 : 44 ، الكافي في فقه الإمام أحمد
2 : 170 ، بداية المجتهد 2 : 224 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 401 ، التنبيه في
الفقه الشافعي : 123 ، حلية العلماء 4 : 120 ، و 5 : 385 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
101 ، روضة الطالبين 3 : 62 .