تناوله ، كالثمار . ولوجود المقتضي وعدم المانع - وهو الجهالة - كالرطبة ،
بخلاف الأعضاء ، لتعذر تسليمها مع سلامة الحيوان .
ولا فرق بين بيعه قبل التذكية وبعدها ، خلافا للشافعي ، لعدم الإيلام
حينئذ ( 1 ) .
مسألة 38 : لا يجوز بيع الملاقيح - وهي ما في بطون الأمهات -
ولا المضامين - وهي ما في أصلاب الفحول - جمع ملقوح ، يقال : لقحت
الناقة والولد ملقوح به ، إلا أنهم استعملوه بحذف الجار . وقيل : جمع
ملقوحة من قولهم : لقحت ، كالمجنون من جن . وجمع مضمون ، يقال :
ضمن الشئ ، أي : تضمنه واستسره . ومنهم من عكس التفسيرين .
ولا نعرف خلافا بين العلماء في فساد هذين البيعين ، للجهالة ، وعدم
القدرة على التسليم ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن بيع الملاقيح والمضامين ( 2 ) ،
ولا خلاف فيه .
تذنيب : لو باع الحمل مع أمه ، جاز إجماعا ، سواء كان في الآدمي أو
غيره .
ولو ضم الحمل إلى الصوف ، قال الشيخ : يجوز ( 3 ) ، كما لو ضم إلى
الأم .
ولقول الصادق ( عليه السلام ) وقد سئل عن ذلك : " لا بأس بذلك إن لم يكن
في بطونها حمل كان رأس ماله في الصوف " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 327 ، روضة الطالبين 3 : 41 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 60 .
( 2 ) المعجم الكبير - للطبراني - 11 : 230 / 11581 .
( 3 ) النهاية : 400 .
( 4 ) الكافي 5 : 194 / 8 ، الفقيه 3 : 146 / 642 ، التهذيب 7 : 123 - 124 / 539 .