مسألة 220 : تجوز المصارفة بما في الذمم ، فلو كان له على غيره ألف
درهم وللغير عليه مائة دينار فتصارفا بهما ، صح الصرف . وكذا لو اتفق
الجنس وتساوى القدر وإن اختلفت الصفات ، عملا بالأصل والنصوص .
وبما رواه عبيد بن زرارة - في الصحيح - عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال :
سألته عن الرجل يكون له عند الصيرفي مائة دينار ويكون للصيرفي عنده
ألف درهم ، فيقاطعه عليها ، قال : " لا بأس " ( 1 ) .
ولا يشترط هنا التقابض ، لحصوله قبل البيع ، لكن لا يخلو من
إشكال منشؤه اشتماله على بيع دين بدين .
ولو تباريا أو تصالحا ، جاز قطعا .
إذا ثبت هذا ، فإنه يجوز أيضا اقتضاء أحد النقدين من الآخر ويكون
مصارفة عين بدين بأن يكون له على غيره ألف درهم فيشتريها الغير منه
بمائة دينار يدفعها إليه في المجلس ، لما تقدم .
ولما رواه الحلبي - في الصحيح - عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن
الرجل يكون عليه دنانير ، فقال : " لا بأس أن يأخذ بثمنها دراهم " ( 2 ) .
وسأله في الرجل يكون له الدين دراهم معلومة إلى أجل فجاء الأجل
وليس عند الذي حل عليه دراهم ، قال له : خذ مني دنانير بصرف اليوم ،
قال : " لا بأس " ( 3 ) .
ولو لم يحصل قبض العين في المجلس حتى تفارقا قبله ، بطل
الصرف ، لانتفاء شرطه .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 103 / 443 .
( 2 ) التهذيب 7 : 102 / 437 ، الإستبصار 3 : 96 / 327 .
( 3 ) التهذيب 7 : 102 / 438 ، الإستبصار 3 : 96 / 328 .