تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
مقبوض عنده ، فإن تفرقا قبل قبض الدراهم ، بطل الصرف ، وكان الدينار مضمونا على مستودعه ، سواء علما وجود الدينار حال عقد البيع أو ظناه أو شكا فيه ، لأن الأصل البقاء . أما لو علما عدمه حينئذ ، كان الصرف باطلا . وكذا حكم غير الصرف من البيوع والمعاوضات . وقال الشافعي : إذا لم يقر الذي عنده الدينار أنه استهلكه حتى يكون ضامنا ولا أنه في يده ، لم يصح الصرف ، لأنه غير مضمون ولا حاضر ، ويجوز أن يكون هلك في ذلك الوقت ، فيبطل الصرف ، أما إذا علما البقاء ، صح الصرف ( 1 ) . وهو ممنوع ، لأن الأصل البقاء ، وظنه كاف .
فروع : أ - إذا اشترى دينارا بدينار وتقابضا ومضى كل منهما يزن الدينار الذي قبضه ، صح إذا اشتمل المقبوض على الحق ، سواء زاد عليه أو ساواه ، وقد تقدم ( 2 ) . وقال الشافعي : لا يصح مع الجهل إلا إذا عرف أحدهما وزن الدينار وصدقه الآخر ، فلو وزن أحدهما فوجد المقبوض ناقصا ، بطل الصرف ، لاشتماله على عوضين متفاضلين ( 3 ) .
ب - لو اشترى دراهم بدنانير فقال له آخر : ولني نصفها بنصف الثمن ، صح ، لأن التولية بيع .
هامش
( 1 ) الأم 3 : 31 - 32 . ( 2 ) في ص 415 ، المسألة 206 . ( 3 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر .