ب - لو باعه ( 1 ) الصحاح بعوض غير النقدين ثم اشترى به المكسرة ،
صح مطلقا ، سواء تقابضا في المجلس أو لا ، تخايرا أو لا .
ج - تجوز الحيلة في انتقال الناقص بالزائد بغير البيع أيضا بأن
يقرضه الصحاح ويقترض منه المكسرة بقدر قيمتها ثم يبرئ كل واحد
منهما صاحبه ، لانتفاء البيع هنا ، فلا صرف ولا ربا . وكذا لو وهب كل منهما
لصاحبه العين التي معه . وكذا لو باعه الصحاح بوزنها ثم وهب له الباقي من
غير شرط . ولو جمع بينهما في عقد ، فالأقرب الجواز ، خلافا للشافعي ( 2 ) .
د - لو اشترى نصف دينار قيمته عشرون درهما ومعه عشرة دفعها
وقبض الدينار بأجمعه ليحصل قبض النصف ، ويكون نصفه له بالبيع
والآخر أمانة في يده ويسلم الدراهم ، صح ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
فإن اشتراه بأجمعه بعشرين ، دفع العشرة ثم استقرضها منه ، فيثبت
في ذمته مثلها .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : هذا ، وهو الأصح ، لأن هذه الدراهم دفعها لما عليه من
الدين ، وذلك تصرف ، كما لو اشترى بها النصف الآخر من الدينار ، فإنه
يجوز ، ويكون ذلك تصرفا .
والثاني : المنع ، لأن القرض يملك بالتصرف ، وهذه الدراهم
لم يتصرف فيها وإنما ردها ( 4 ) إليه على حالها ، فكان ذلك فسخا
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : باع .
( 2 ) لم نعثر على قوله في مظانه من المصادر المتوفرة لدينا .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 79 ، روضة الطالبين 3 : 49 .
( 4 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : رده . وما أثبتناه يقتضيه السياق .