تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
ب - لو باعه ( 1 ) الصحاح بعوض غير النقدين ثم اشترى به المكسرة ، صح مطلقا ، سواء تقابضا في المجلس أو لا ، تخايرا أو لا .
ج - تجوز الحيلة في انتقال الناقص بالزائد بغير البيع أيضا بأن يقرضه الصحاح ويقترض منه المكسرة بقدر قيمتها ثم يبرئ كل واحد منهما صاحبه ، لانتفاء البيع هنا ، فلا صرف ولا ربا . وكذا لو وهب كل منهما لصاحبه العين التي معه . وكذا لو باعه الصحاح بوزنها ثم وهب له الباقي من غير شرط . ولو جمع بينهما في عقد ، فالأقرب الجواز ، خلافا للشافعي ( 2 ) .
د - لو اشترى نصف دينار قيمته عشرون درهما ومعه عشرة دفعها وقبض الدينار بأجمعه ليحصل قبض النصف ، ويكون نصفه له بالبيع والآخر أمانة في يده ويسلم الدراهم ، صح ، وبه قال الشافعي ( 3 ) . فإن اشتراه بأجمعه بعشرين ، دفع العشرة ثم استقرضها منه ، فيثبت في ذمته مثلها . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : هذا ، وهو الأصح ، لأن هذه الدراهم دفعها لما عليه من الدين ، وذلك تصرف ، كما لو اشترى بها النصف الآخر من الدينار ، فإنه يجوز ، ويكون ذلك تصرفا . والثاني : المنع ، لأن القرض يملك بالتصرف ، وهذه الدراهم لم يتصرف فيها وإنما ردها ( 4 ) إليه على حالها ، فكان ذلك فسخا
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : باع . ( 2 ) لم نعثر على قوله في مظانه من المصادر المتوفرة لدينا . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 79 ، روضة الطالبين 3 : 49 . ( 4 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : رده . وما أثبتناه يقتضيه السياق .