تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
الثاني أولا ، وسواء تخايرا بينهما أو لا - وبه قال ابن سريج من الشافعية ( 1 ) - لأن دخولهما في العقد رضا به ، فجرى مجرى التخاير ، فيلزم الأول وينعقد الثاني . وقال القفال منهم : إنه لا ينعقد البيع الثاني إلا بعد التفرق بعد التقابض قبل العقد الثاني أو التخاير بينهما ، إلا على القول الذي يقول : إن الخيار لا يمنع انتقال الملك ، فأما إذا قلنا : يمنع انتقال الملك ، فلا يصح ، لأنه باعه غير ملكه إلا أن ذلك يكون قطعا للخيار ، ويستأنفان العقد . والأول أصح ، لأن قصدهما للتبايع رضا به ، وجار مجرى التخاير ، لما فيه من الرضا باللزوم ( 2 ) . وكذا لو اشترى جارية من رجل ثم زوجها به في مدة الخيار ، صح النكاح عندنا وعند أبي العباس بن سريج ( 3 ) ، ويجري عند القفال على الأقوال في الملك ( 4 ) .
فروع : أ - لو باعه من غير بائعه قبل التفرق والتخاير ، صح عندنا ، لأن الملك قد حصل بالعقد ، ولهذا يكون النماء للمشتري ، وتزلزله لا يمنع من تصرف المشتري . وقال الشافعي : لا يصح ، لأنه يسقط خيار البائع ، وليس له ذلك ( 5 ) . وهو ممنوع ، لأن صحة البيع لا تنافي ثبوت الخيار لغير المتعاقدين .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 4 : 189 - 190 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 78 . ( 2 ) لم نعثر عليه في مظانه من المصادر المتوفرة لدينا . ( 3 ) لم نعثر عليه في مظانه من المصادر المتوفرة لدينا . ( 4 ) لم نعثر عليه في مظانه من المصادر المتوفرة لدينا . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 78 ، روضة الطالبين 3 : 48 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 436 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث