ولو قال : اشتر عشرين درهما بدينار لنفسك وولني نصفها بنصف
الدينار ، لم يصح ، لأن التولية بيع ، ولا يصح البيع قبل التملك ، وبه قال
الشافعي ، لعله المنع من بيع الغائب ( 1 ) .
ج - لو باعه بنصف دينار ، دفع المشتري شق دينار ، لأنه حقيقة
فيه ، ولا يلزمه نصف دينار صحيح ، إلا أن يريده عرفا أو يغلب العرف فيه ،
فينصرف الإطلاق إليه ، كما انصرف في نصف درهم وربع درهم . ولو
لم يغلب العرف في أحدهما ، وجب التعيين ، فإن أخلا به ، بطل ، للجهالة .
فإن باعه شيئا آخر بنصف دينار مطلق ، جاز ، ووجب شق دينار مثل الأول .
فإن أعطاه شقي دينار ، برئ منه . وإن أعطاه دينارا صحيحا ، فقد زاده خيرا .
ولو باعه الثاني بنصف دينار على أن يعطيه الأول والثاني صحيحا ،
جاز ، ولزمه دفع صحيح ، عملا بالشرط السائغ شرعا ، سواء كان البيع الثاني
بعد لزوم الأول أو قبله في المجلس .
وقال الشافعي : إن كان البيع الثاني بعد لزوم الأول ، فسد الثاني ، لأن
الزيادة لا تلزم في الأول وقد شرطها في الثاني . وإن كان ذلك قبل التفرق ،
فسد الأول والثاني ( 2 ) .
وهو مخالف لقوله ( عليه السلام ) : " المؤمنون عند شروطهم " ( 3 ) .
د - لو باعه ثوبا بمائة درهم من صرف عشرين درهما بدينار ، بطل ،
لأن المسمى هو الدراهم وهي مجهولة ، لأن وصف قيمتها لا تصير به
معلومة ، ولو كان نقد البلد صرف عشرين بدينار ، لم يصح أيضا ، لأن
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر .
( 2 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر .
( 3 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الإستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 :
33 .