للقرض ( 1 ) . وهو ممنوع .
أما لو استقرض عشرة غيرها ودفعها عوضا عن باقي الثمن ، جاز
إجماعا .
ه - لو كان معه تسعة عشر درهما وأراد شراءه بعشرين ، فعلى
ما تقدم ، فإن لم يقرضه البائع وتقابضا وتفرقا قبل تسليم الدرهم ، فسد
الصرف فيه خاصة ، وكان للبائع نصف عشر الدينار .
وللشافعي ( 2 ) قولان في الفساد في الباقي ، فإن سوغ تفريق الصفقة ،
صح ، وإلا فلا . نعم ، يثبت الخيار .
فإن أراد الخلاص من الخيار عندنا والفسخ عنده ، تفاسخا العقد قبل
التفرق ثم تبايعا تسعة عشر جزءا من عشرين جزءا من الدينار بتسعة عشر
درهما ، وسلم ( 3 ) الدينار ليكون الباقي أمانة .
و - لو كان عليه دين عشرة دنانير فدفع عشرة عددا فوزنها فكانت
أحد عشر دينارا ، كان الزائد مضمونا على القابض مشاعا ، لأنه قبض ذلك
على أن يكون بدلا من دينه ، وما يقبض على سبيل المعاوضة يكون
مضمونا ، بخلاف الباقي لبائع الدينار في البيع في الفرع السابق ، لأنه قبضه
لصاحبه ، فكان أمانة في يده .
ثم إن شاء طالبه بالدينار ، وإن شاء أخذ عوضه دراهم وقبضها في
الحال ، وإن شاء أخذ عينا غير النقدين ، وإن شاء أسلمه إليه في موصوف .
وهل له الاستعادة ودفع القدر لا غير ؟ الأقرب : ذلك .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 4 : 190 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 79 .
( 2 ) لم نعثر على قوله فيما بين أيدينا من المصادر .
( 3 ) في الطبعة الحجرية : يسلم .