تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
يده من غير تعد منه بل بإذن مالكها . ويحتمل أن تكون مضمونة ، لأنه قبض الدينار الزائد على أنه عوض ديناره ، والمقبوض بالبيع الصحيح أو الفاسد مضمون على قابضه . نعم ، لو دفع إليه أزيد من الثمن ليكون وكيله في تحقيق الزيادة أو ليزن حقه منه في وقت آخر ثم يرد الزائد ، فإن الزيادة هنا أمانة قطعا . ولو كان الثمن والمثمن متغايرين في الجنس ، صح البيع على ما تقدم ، والزيادة لصاحبها . ولو كانت الزيادة لاختلاف الموازين ، فإنها لقابضها ، لعدم الاعتداد بمثلها ، ولإمكان القبض في البعض .
تذنيب : لقابض الزيادة فسخ البيع للتعيب بالشركة إن منعنا الإبدال مع التفرق . ولو أسقطها الدافع ، لم يسقط الخيار ، إذ لا يجب عليه قبول الهبة . وكذا لدافعها الخيار ، إذ لا يجب عليه أخذ العوض . ولو تفرقا ( 1 ) ، رد الزائد وطالب بالبدل . مسألة 218 : قد بينا أن جيد الجوهر ورديئه جنس واحد ، وكذا صحيحه ومكسوره ، فيجوز بيع أحدهما بالآخر متساويا ، خلافا للشافعي على ما تقدم ( 2 ) . ولا يجوز التفاضل ، فلو أراداه ، وجب إدخال مخالف في الجنس بينهما .
فلو أراد أن يشتري بدراهم صحاح دراهم مكسورة أكثر وزنا منها ، لم يجز إجماعا ، لاشتمالها على الربا . فإن باعها بذهب وقبضه ثم اشترى به مكسورة أو صحيحة أكثر ، جاز ذلك ، سواء كان ذلك عادة أو لا ، عند علمائنا - وبه قال الشافعي
هامش
( 1 ) كذا في " ق ، ك " والطبعة الحجرية ، والظاهر : ولو لم يتفرقا . ( 2 ) في ص 416 ، المسألة 207 .