الصرف ، ويرد الباقي ، ويضمن التالف بالمثل أو القيمة . ولو كان من
الجنس ، كان له أخذ الأرش إن اختلف الجنس ، وإلا فلا ، لأنه يكون ربا ،
بل ينفسخ العقد بينهما ، ويرد مثل التالف أو قيمته إن لم يكن له مثل ،
ويسترجع الثمن الذي من جهته .
تذنيب : نقص السعر أو زيادته لا يمنع الرد بالعيب ، فلو صارفه
دراهم - وهي تساوي عشرة - بدينار ، فردها وقد صارت تسعة بدينار أو
أحد عشر ، صح الرد ولا ربا ، وليس للغريم الامتناع من الأخذ ، إذ العبرة في
الرد بالعين لا بالقيمة .
مسألة 217 : يجوز إخلاد أحد المتعاقدين إلى الآخر في قدر عوضه ،
فيصح البيع فيما يشترط فيه القبض في المجلس قبل اعتباره ، لأصالة صدق
العاقل ، واقتضاء عقله الامتناع من الإقدام على الكذب .
إذا تقرر هذا ، فلو أخبره بالوزن فاشتراه ، صح العقد ، لأنه كبيع
المطلق ، لكن يخالفه في التعيين . فإن قبضه ثم وجده ناقصا بعد العقد ،
بطل الصرف مع اتحاد الثمن والمثمن في الجنس ، سواء تفرقا أو لا ،
لاشتماله على الربا حيث باع العين الشخصية الناقصة بالزائدة .
أما لو اختلف الجنس فإن البيع لا يبطل من أصله ، لقبول هذا العقد
التفاوت بين الثمن والمثمن ، فكان بمنزلة العيب ، بل يتخير من نقص عليه
بين الرد والأخذ بحصته من الثمن أو بالجميع على ما تقدم .
ولو وجد زائدا واتحد الجنس ، فإن عين بأن قال : بعتك هذا الدينار
بهذا الدينار ، بطل البيع ، لاشتماله على الربا . ولو لم يعين بأن قال : بعتك
دينارا بدينار ، ثم دفع إليه الزائد ، صح البيع ، لعدم تعيين هذا الزائد هنا ،
لوقوع العقد على مطلق ، وتكون الزيادة في يد قابضها أمانة ، لوقوعها في