تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
الصرف ، ويرد الباقي ، ويضمن التالف بالمثل أو القيمة . ولو كان من الجنس ، كان له أخذ الأرش إن اختلف الجنس ، وإلا فلا ، لأنه يكون ربا ، بل ينفسخ العقد بينهما ، ويرد مثل التالف أو قيمته إن لم يكن له مثل ، ويسترجع الثمن الذي من جهته .
تذنيب : نقص السعر أو زيادته لا يمنع الرد بالعيب ، فلو صارفه دراهم - وهي تساوي عشرة - بدينار ، فردها وقد صارت تسعة بدينار أو أحد عشر ، صح الرد ولا ربا ، وليس للغريم الامتناع من الأخذ ، إذ العبرة في الرد بالعين لا بالقيمة .
مسألة 217 : يجوز إخلاد أحد المتعاقدين إلى الآخر في قدر عوضه ، فيصح البيع فيما يشترط فيه القبض في المجلس قبل اعتباره ، لأصالة صدق العاقل ، واقتضاء عقله الامتناع من الإقدام على الكذب . إذا تقرر هذا ، فلو أخبره بالوزن فاشتراه ، صح العقد ، لأنه كبيع المطلق ، لكن يخالفه في التعيين . فإن قبضه ثم وجده ناقصا بعد العقد ، بطل الصرف مع اتحاد الثمن والمثمن في الجنس ، سواء تفرقا أو لا ، لاشتماله على الربا حيث باع العين الشخصية الناقصة بالزائدة . أما لو اختلف الجنس فإن البيع لا يبطل من أصله ، لقبول هذا العقد التفاوت بين الثمن والمثمن ، فكان بمنزلة العيب ، بل يتخير من نقص عليه بين الرد والأخذ بحصته من الثمن أو بالجميع على ما تقدم . ولو وجد زائدا واتحد الجنس ، فإن عين بأن قال : بعتك هذا الدينار بهذا الدينار ، بطل البيع ، لاشتماله على الربا . ولو لم يعين بأن قال : بعتك دينارا بدينار ، ثم دفع إليه الزائد ، صح البيع ، لعدم تعيين هذا الزائد هنا ، لوقوع العقد على مطلق ، وتكون الزيادة في يد قابضها أمانة ، لوقوعها في