الربع أو غيرهما ( 1 ) . ونقل عنه أيضا ما يقاربه ، وهو أن المحاقلة إكراء
الأرض للزرع بالحب ( 2 ) ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن المحاقلة والمزابنة ،
والمحاقلة : كراء الأرض ( 3 ) .
وذكر ابن المنذر في بعض ألفاظه : والمحاقلة استكراء الأرض
بالحنطة ( 4 ) .
وليس بجيد ، لأن إكراء الأرض بالحنطة إنما هو بذل الحنطة في
مقابلة المنفعة ، والمنفعة ليست بحنطة . وإذا باع السنبل بالحنطة ، فقد باع
حنطة بحنطة مع الجهالة بالتساوي ، وهو غير جائز .
والمزابنة هي ضمان الصبرة بقدر معلوم بأن يقول الشخص لغيره في
صبرة مشاهدة : ضمنت لك صبرتك هذه بمائة قفيز ، فيقول المالك : هي
أقل من ذلك ، فيقول لمالكها : يكال الآن إن زاد فلي ، وإن نقص فعلي .
وهذا ليس عقدا وإنما هو قمار . والقصد النهي عن عقده ، فالمشهور ما تقدم .
مسألة 187 : هل يشترط في المحاقلة والمزابنة اتحاد الثمن والمثمن
أم لا ؟
قيل : نعم ( 5 ) . فيكون النهي متناولا لبيع الحنطة الثابتة في السنابل
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 2 : 222 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 316 ، التهذيب - للبغوي -
3 : 398 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 355 .
( 2 ) كما في الخلاف - للشيخ الطوسي - 3 : 94 ، المسألة 152 .
( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1179 / 1546 ، سنن الدارقطني 3 : 75 - 76 / 285 ، مسند
أحمد 3 : 365 / 11183 .
( 4 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر ، وفي المغني - لابن قدامة - 4 : 298
نقله عن أبي سعيد .
( 5 ) قال به الشيخ الطوسي في النهاية : 416 .