تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
والمحاقلة مأخوذة من الحقل ، وهي الساحة التي تزرع ، سميت محاقلة ، لتعلقها بزرع في حقل . والمزابنة مأخوذة من الزبن ، وهو الدفع ، سميت بذلك ، لأنها مبنية على التخمين ، والغبن فيها مما يكثر فيريد المغبون دفعه والغابن إمضاءه فيتدافعان . والأصل في تحريم المحاقلة والمزابنة النص . روى جابر أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن المحاقلة والمزابنة .
فالمحاقلة : أن يبيع الرجل الزرع بمائة فرق ( 1 ) من حنطة . والمزابنة : أن يبيع الثمرة بمائة فرق من تمر ( 2 ) . وهذا التفسير إن كان من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فذاك . وإن كان من الراوي ، فهو أعرف بتفسير ما رواه . ولأنه مجهول المقدار بيع بجنسه وهما ربويان فلم يصح ، لجواز زيادة أحدهما على صاحبه ، بل هو الغالب ، لندور التساوي . مسألة 186 : قد عرفت أن المحاقلة هي بيع الحنطة في سنبلها بالحنطة الصافية على وجه الأرض ، والمزابنة : بيع الرطب على رأس النخل بالتمر على وجه الأرض ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد ( 3 ) . وقال مالك : المحاقلة إكراء الأرض ببعض ما يخرج منها من الثلث أو
هامش
( 1 ) الفرق : مكيال ضخم لأهل المدينة ، معروف . لسان العرب 10 : 305 " فرق " . ( 2 ) مختصر المزني : 81 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 354 - 355 ، وفي سنن ابن ماجة 2 : 762 / 2286 ، وسنن النسائي 7 : 37 ، وسنن البيهقي 5 : 307 بدون التفسير . ( 3 ) الوجيز 1 : 150 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 354 ، حلية العلماء 4 : 348 و 352 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 398 ، الحاوي الكبير 5 : 212 ، المجموع 9 : 309 ، بدائع الصنائع 5 : 194 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 44 ، المغني 4 : 201 ، الشرح الكبير 4 : 165 .